ساو باولو – تعمل المؤسسات الحكومية والشركات العاملة في إنتاج وتصدير لحوم الدواجن في البرازيل على ضمان إيصال الشحنات إلى الموانئ العربية في ظل النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأوضح ريكاردو سانتين، رئيس الجمعية البرازيلية للبروتين الحيواني، أنه على الرغم من إغلاق مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، فإن الشركات المصدِّرة وشركات الشحن البحري (مالكو السفن) تواصل تصريف الإنتاج وتسليمه إلى عملائها. وفي تصريح لوكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا) يوم الأربعاء (4 مارس)، أشار إلى أن تعديلات قد تطرأ على جداول التسليم.
وقال سانتين: “جميع الحجوزات المسبقة على سفن الشحن (bookings) التي كانت جاهزة للمغادرة ما زالت قائمة. ونأمل أن يتم، على الأقل، إيجاد مسارات بديلة تضمن مساهمتنا في تعزيز الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، وهو شريك تاريخي للبرازيل”.
وأضاف: “السفينة التي أبحرت يُفترض أن يُسمح لها بالدخول إلى بلد الوجهة، أو أن تنتظر في ميناء آمن، سواء عبر المرور بالشرق الأوسط والتوجه إلى سنغافورة، أو التوقف في سريلانكا، أو في أحد موانئ أفريقيا”. وذكر أن من بين البدائل المطروحة تسليم الشحنات في ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية، ومنه نقلها براً إلى الرياض، العاصمة السعودية، أو إلى وجهات أخرى.
وتقع جدة على الساحل الغربي للمملكة على البحر الأحمر، في الجهة المقابلة لمضيق هرمز، بالقرب من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والكويت والبحرين وقطر. ومن شأن الإجراءات التي يدرسها المصدّرون أن تطيل مدة العبور من متوسط 42 يوماً إلى نحو 57 يوماً، وهو أمر ممكن نظراً لكون الشحنات مبردة.
وأوضح سانتين أن “البحر الأحمر مفتوح حالياً، وهناك حجوزات قائمة إلى تلك الوجهة. وقد بات واضحاً أن الخطر الأكبر يتمثل في مضيق هرمز”، مشيراً إلى أن المسارات عبر رأس الرجاء الصالح، التي تلتف حول جنوب أفريقيا، تشكل خياراً آخر. وأكد أن هذه البدائل تفرض تحديات لوجستية، لكنها تتيح إيصال المنتجات إلى وجهاتها النهائية.
وتُعد الدول العربية من بين أكبر مستوردي لحوم الدواجن البرازيلية. وبحسب سانتين، تستورد هذه الدول ما بين 100 ألف و120 ألف طن شهرياً في المتوسط، أي ما يعادل بين 25% و30% من إجمالي صادرات البرازيل من هذا المنتج. كما تمتلك شركات مثل “بي آر إف” (BRF) و”سيارا” (Seara) مصانع ومراكز توزيع في دول الخليج.
وأكد المسؤول التنفيذي أنه على تواصل مستمر مع الشركات والسلطات البرازيلية. وقد أجرى محادثات مع وزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي، كارلوس فافارو، يوم الثلاثاء (3)، حيث أكد الوزير أن بلاده ستبذل الجهود اللازمة لضمان استمرار الإمدادات إلى شركائها في الخليج.
وقال سانتين: “تحدثت مع فافارو، الذي أبدى استعداده لبذل كل الجهود الممكنة للمساعدة في الحد من آثار الحرب على السكان الذين يعيشون أجواء توتر في ظل نزاع مباشر أو غير مباشر، وكذلك لمساندة الشركات في إيصال الغذاء إلى هناك. غير أن ذلك يتطلب بعض التعديلات البيروقراطية”. وأضاف سانتين أن تكاليف الشحن والتأمين والوقود وغيرها مرشحة للارتفاع.
وتتزامن هذه التطورات مع حلول شهر رمضان المبارك في الدول العربية ذات الغالبية المسلمة، حيث يصوم المسلمون نهاراً ويتناولون وجباتهم بعد غروب الشمس. وعادة ما تعمد هذه الدول إلى زيادة مشترياتها الغذائية قبيل الشهر الفضيل وتعزيز مخزوناتها تحسباً لارتفاع الاستهلاك.
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


