ساو باولو – تولى سعادة السفير ابراهيم الزبن منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي مهام عمله كسفير لجامعة الدول العربية في البرازيل. الزبن الذي اشتهر بدفاعه عن فلسطين في البرازيل البلد الذي شغل فيه منصب سفير لما يقرب الـ 18 عاماً، يأتي اليوم بخبرته الدبلوماسية التي اكتسبها على أراضي أمريكا اللاتينية إلى بعثة جامعة الدول العربية في البرازيل التي يرأسها حالياً.
وقد قال الزبن في حديث لوكالة الأنباء العربية البرازيلية – ANBA في يوم الجمعة 13 آذار/ مارس خلال زيارته الأولى لمقر الغرفة التجارية العربية البرازيلية في ساو باولو بعد توليه لمنصبه الجديد، بأنه سيقوم خلال ترأسه لبعثة جامعة الدول العربية بمواصلة أعمال أسلافه في تعزيز العلاقات البرازيلية العربية أكثر فأكثر.
رفقة السفير الجديد لدولة فلسطين لدى البرازيل (الرابع من اليسار إلى اليمين)، الزبن ( السادس من اليسار إلى اليمين)، حيث كان في استقبالهم ممثلي الغرفة التجارية العربية البرازيلة
وقد أعرب السفير عن تشرفه بتسلم رئاسة بعثة جامعة الدول العربية لدى البرازيل حيث قال: “أواصل العمل على تعزيز هذه العلاقات التي عمل على تنميتها عدة زملاء بشكل جيد خلال فترة عملهم كممثلين لجامعة الدول العربية”. وأضاف الزبن إنه تلقى من الأمين العام لجامعة الدول العربية معالي السيد أحمد أبو الغيط، والامين العام المساعد للمنظمة سعادة السفير حسام زكي، مهمة تعزيز العلاقات العربية مع البرازيل ودول أمريكا اللاتينية الأخرى.
وستكون أجندة جامعة الدول العربية مع الحكومة البرازيلية في شهر نيسان/ أبريل المقبل مكثفة حيث ستعقد اجتماعات المشاورات السياسية في العاصمة برازيليا، والجدير بالذكر أن آخر اجتماع كان قد عقد في العاصمة المصرية القاهرة في العام 2025. ويعقد هذا الاجتماع في العاصمة برازيلية بحضور وفد من جامعة الدول العربية. إن اجتماعات المشاورات السياسية عبارة عن لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى بين ممثلي الدول أو بين بلد ومنظمة ما بهدف تبادل المعلومات وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون في المسائل الثنائية والإقليمية والعالمية.
وفي السياق السياسي، ذَكَّرَ سعادة السفير ابراهيم الزبن بالدعم البرازيلي للقضايا العربية، حيث أكد الرئيس الجديد لبعثة جامعة الدول العربية في البرازيل قائلاً: ” إن دعم الحكومة البرازيلية والبرازيل بشكل عام للقضية الفلسطينية واضح جداً، حيث يبرز الموقف المشرف للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على المستويين الشعبي والرسمي. إنه موقف شجاع نقدره جداً”.
يقع مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة حيث تضم 22 بلداً عربياً. وقد أوضح السفير الزبن قائلاً: “لعبت جامعة الدول العربية منذ تأسيسها في العام 1945 دوراً مهماً جداً في التنسيق بين جميع الدول العربية “. وتحتفل المنظمة في الـ 22 من آذار/ مارس الجاري بالذكرى الـ 81 على تأسيسها، ولكن نظراً للظروف والسيناريو الحالي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل مع ايران التي تستهدف الدول العربية في المنطقة، سيقوم السفير الزبن بعقد مؤتمر صحفي بدلاً من الاحتفال معرباً عن أمله بان تنتهي الحرب بسرعة.
تعاون اقتصادي
كما أكد السفير بأن العمل في جامعة الدول العربية سيكون عملاً سياسياً وثقافياً، كما أنه سيتطرق للمساعدة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البرازيل والدول العربية، حيث أردف قائلاً: “ضمن حدودنا كمنظمة دولية وليس كدولة”. كما أكد السفير ابراهيم الزبن بأن الدول العربية هي ثالث الشركاء التجاريين الرئيسيين للبرازيل عالمياً وبأن التبادل التجاري بينهما بلغت 33 مليار دولار أمريكي.
كما أشار السفير إلى أنه يوجد بالفعل نمو في التعاون التجاري والاقتصادي بين البرازيل والدول العربية، وأضاف أنه سيعمل مع البعثات الدبلوماسية العربية الموجودة في البرازيل والتي يبلغ عددها حالياً 18، لتعزيز هذا التبادل بشكل أكبر. كما يعتقد سعادته أن شبكة العلاقات التي بناها مع العديد من دول أمريكا اللاتينية يمكن أن تساعد في مهمة جامعة الدول العربية. تجدر الإشارة إلى أن السفير ابراهيم الزبن كان عميداً لمجلس السفراء العرب في البرازيل. يضيف سعادته: “أطلب من الله أن يمنحني الصحة والقوة والطاقة لأتمكن من تحقيق هذه المهمة”.
وكان سعادة السفير ابراهيم الزبن قد زار الغرفة التجارية العربية البرازيلية مع السفير الجديد لدولة فلسطين لدى البرازيل سعادة السيد مروان جبريل، حيث كان في استقبالهم كل من رئيس الغرفة السيد ويليام أديب ديب جونيور، والأمين العام ونائب الرئيس للعلاقات الدولية السيد محمد عره مراد، ونائبة الرئيس لشؤون التسويق السيدة سيلفيا أنتيباس، ونائب الرئيس للشؤون المالية السيد محمد عبدوني نيتو، وعضوي مجلس إدارة الغرفة السيد سامي رومية والسيد ويليام عطوي، ومستشار العلاقات المؤسسية السيد باسل أبو لطيف، ومنسقة خدمات الشركات والمؤسسات السيدة آنا كريستينا دي أوليفيرا.


