ساو باولو – عقب ثلاثة أشهر من توليه منصب سفير فلسطين لدى البرازيل، قال سعادة السفير مروان جبريل في تصريح لوكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا) يوم الجمعة (13 مارس/آذار) إنه سيعمل خلال السنوات المقبلة على توسيع التبادل التجاري بين البلدين. وأضاف: “سأسعى، على الأقل، إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري القائم بيننا”. وقد زار جبريل الغرفة التجارية العربية البرازيلية برفقة السفير الفلسطيني السابق لدى البرازيل سعادة إبراهيم الزبن، الذي تولّى منصب رئيس بعثة جامعة الدول العربية في برازيليا.
وتُظهر بيانات وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلية، التي قامت الغرفة العربية بإعدادها وعرضها على جبريل، أن البرازيل صدّرت العام الماضي إلى فلسطين ما قيمته 63.9 مليون دولار، فيما بلغت وارداتها من فلسطين 158 ألف دولار، ليصل إجمالي التبادل التجاري بين الجانبين إلى 64.08 مليون دولار. وأوضح الدبلوماسي أن الحل الأمثل لزيادة المبادلات التجارية وتعزيز صادرات بلاده إلى البرازيل يكمن في القطاع الزراعي.

وأوضح: “ننتج كميات كبيرة من الزيتون وزيت الزيتون ونقوم بتصديرها. هناك دول أوروبية عديدة إضافة لكندا والولايات المتحدة الأمريكية تستورد هذه المنتجات، فلماذا لا نصدّرها أيضاً إلى البرازيل؟ منتجاتنا هي من أفضل المنتجات في العالم، ولذلك سنحاول. لقد رأيت هنا الكثير من التمور من دول مختلفة، لكننا سنحاول جلب التمور الفلسطينية أيضاً”. وأضاف أن اتفاقية التجارة الحرة التي تربط بلاده بتكتل ميركوسور تمثل فرصة أخرى لتوسيع الأعمال. لكنه أشار إلى أن التحدي الذي تواجهه فلسطين يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها، قائلاً: “إن غياب السيادة يمنعنا أحياناً حتى من الوصول إلى أراضينا الخاصة”.
وُلد جبريل في مدينة نابلس. وقبل وصوله إلى برازيليا كان سفيراً لفلسطين في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس منذ عام 2018. وقبل عمله في دول أميركا الوسطى، شغل منصب المستشار الأول في سفارة فلسطين في مدريد بإسبانيا، حيث درس الهندسة الكيميائية وطوّر مسيرته المهنية.
وقال إن توليه مهمة العمل في البرازيل جاء بناءً على طلب منه شخصياً، مضيفاً: “طلبت من وزارة الخارجية إرسالي إلى البرازيل، وهو بلد لطالما أحببته واعتبرته دائماً مرجعاً مهماً ومحركاً ليس فقط على الصعيد التجاري، بل أيضاً ثقافياً ورياضياً. في كثير من الجوانب، تُعد البرازيل بالنسبة لي الرقم واحد. وبما أن هذه ستكون مهمتي الأخيرة كسفير، فقد طلبت أن أخدم في البرازيل، وبفضل الله تمكنت من المجيء إلى هنا”. وقد تسلّم منصبه في السفارة في برازيليا في 5 ديسمبر 2025، وفي 3 فبراير 2026 قدّم أوراق اعتماده إلى الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
جبريل يؤمن بأن المواقف البرازيلية هي داعمة لمطالب فلسطين بالسيادة الوطنية، مؤكداً أن دور البرازيل على الساحة الدولية آخذ في التنامي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يترتب عليه العديد من التحديات أيضاً. واستشهد بالدور القيادي البارز للبرازيل خلال رئاستها لمجموعة بريكس، إضافة إلى مواقفها الواضحة في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.

وقال: “البرازيل بلد استقبل لاجئين ويُعد مثالاً في التضامن والدعم والعلاقات السليمة بين البلدين”. وأضاف: “البرازيل حاضرة دائماً، وتدافع عن فلسطين في الأمم المتحدة، وصوتها دائماً لصالح القانون الدولي، وضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وهي مرجع للعديد من الدول في المنطقة والعالم”.
وذكّر جبريل بأن نحو 12 مليون عربي ومنحدر من أصول عربية يعيشون في البرازيل، وأن ما يقارب مئة ألف منهم فلسطينيون أو من أصول فلسطينية. وقال: “إنهم مرجع مهم وسبب إضافي لمواصلة تعزيز هذه العلاقة”. كما أشاد بالشعب البرازيلي و«لطفه» و«حسن استقباله»، مشيراً إلى أن البرازيليين يتضامنون مع القضية الفلسطينية.
جبريل والزبن متواجدان في ساو باولو هذا الأسبوع. وفي يوم الجمعة اجتمعا في الغرفة التجارية العربية البرازيلية مع رئيس المؤسسة ويليام أديب ديب، ونائب رئيس الغرفة للعلاقات الدولية وأمينها العام محمد عرّة مراد، ونائبة الرئيس للشؤون التسويقية سيلفيا أنتيباس، وأمين الصندوق محمد عبدوني، وعضوي مجلس الإدارة سامي رومية وويليام عطوي، ومستشار العلاقات المؤسسية باسل أبو لطيف، ومنسقة الخدمات المؤسسية والشركات آنا كريستينا سيلفا دي أوليفيرا. كما استمع الضيفان إلى عرض قدّمه أبو لطيف حول أداء الغرفة والعلاقات التجارية بين البرازيل وفلسطين.
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


