ساو باولو – تتمتع ريو دي جانيرو بجمال طبيعي أخّاذ وتاريخ عريق، وتزخر بالعديد من المعالم السياحية إلى جانب عروض الكرنفال، وإن كان إيقاع السامبا حاضراً في كل أرجاء المدينة. فقد كانت عاصمة البرازيل منذ عام 1763، إبّان الحقبة الإمبراطورية، حتى عام 1960 حين تم افتتاح برازيليا. ولهذا السبب تحتضن المدينة مواقع تستحضر تاريخها وتاريخ البلاد. غير أن ريو دي جانيرو ليست تاريخاً فحسب؛ فهي بحر بشواطئها المتعددة، وهي خضرة أيضاً، إذ تضم غابة حضرية واسعة.
إليكم بعض المقترحات لزيارة هذه الوجهة البرازيلية الشهيرة.

تلفريك جبل شوغرلوف (Pão de Açúcar)
تبدأ الرحلة من شاطئ برايا فيرميلها، حيث تنطلق العربات الهوائية نحو التل الأول، “مورّو دا أوركا”. ومن هناك يصعد التلفريك الثاني إلى قمة جبل شوغرلوف، على ارتفاع 396 متراً فوق مستوى سطح البحر، حيث يمكن مشاهدة المدينة بأكملها: هبوط وإقلاع الطائرات في مطار سانتوس دومونت شبه الملاصق للبحر، وخليج غوانابارا، ووسط المدينة. ويُعدّ التلّان بحد ذاتهما نزهة متكاملة، فهما يشكّلان أيضاً حديقة طبيعية غنية بنباتات الغابة الأطلسية الأصلية. لمعلومات حول التذاكر انقر هنا.
تمثال المسيح الفادي
يرتفع التمثال البالغ طوله 38 متراً على قمة جبل كوركوفادو داخل متنزه تيجوكا الوطني. وكما هو الحال في التلفريك، فإن الرحلة لا تقتصر على “الوجهة النهائية”. فالوصول إلى تمثال المسيح يتم عبر سكة حديد كوركوفادو في قطار يسلك مساراً أُنشئ في القرن التاسع عشر داخل المتنزه نفسه، ما يتيح فرصة أخرى لاستكشاف طبيعة المدينة.
ترام سانتا تيريزا
تسير عربات ترام سانتا تيريزا في مسارات تربط بين وسط ريو وساحة لارغو دي سانتا تيريزا. وخلال الرحلة يتعرّف الزوار إلى معالم شهيرة مثل أقواس لابا، إضافة إلى القصور والمباني العتيقة التي تعود إلى قرون من الزمن، والتي تروي جانباً من تاريخ المدينة.
قصر باشو الإمبراطوري
كان مقراً للحاكم العام ونائب الملك في القرن الثامن عشر، وشهد أحداثاً تاريخية بارزة، من بينها “يوم البقاء”، حين أعلن الأمير الوصي دوم بيدرو الأول للشعب قراره البقاء في البرازيل، في خطوة مهّدت لاستقلال البلاد. واليوم يحتضن المبنى، الذي شُيّد عام 1743 في وسط ريو، معارض متنوعة. يمكن الاطلاع على البرنامج هنا.

كوباكابانا
أشهر شاطئ في العالم، وقد احتضن العديد من الحفلات التاريخية. وإلى جانب رماله الذهبية وبحره الممتد، يضم حي كوباكابانا فندق كوباكابانا بالاس الذي استقبل رؤساء دول ونجوماً في الموسيقى والسينما. ويتميّز الحي بأجوائه الصاخبة، مع حلقات السامبا والحانات والمطاعم التي تمتد حتى ساعات الفجر. ولمن يفضّل الهدوء، يقع شاطئ ليمي بمحاذاته مباشرة. ويفصل بين الحيين )اللذين يحملان الاسمين نفسيهما( شارع برينسيسا إيزابيل فقط.
حلويات كولومبو
لدى حلويات كولومبو أربع أفرع في المدينة، إلا أن أشهرها وأكثرها ازدحاماً هو فرع مركز المدينة. تأسست عام 1894، وتُعد محطة لا بد منها لتذوّق الحلويات أو الاستمتاع بوجبة إفطار. وقد استضاف صالونها ذو الطراز المعماري الحديث لقاءات سياسية وفنية، وتستحق الزيارة رغم الطابور الطويل عند المدخل.
متحف الغد
افتُتح عام 2015، ويعتمد على تقنيات سمعية بصرية في رحلة تبدأ من نشأة الكون وصولاً إلى تصور المستقبل. ويهدف المتحف، كما يعرّف نفسه، إلى تحفيز التأمل في نوع المستقبل الذي تصنعه البشرية بقراراتها اليوم. يقع في وسط ريو ضمن منطقة جرى تجديدها استعداداً لاستضافة الألعاب الأولمبية عام 2016.
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


