ساو باولو – نشر صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء 25 آذار/ مارس في العاصمة الأمريكية واشنطن نتائج تقييم للاقتصاد المغربي، كما يجري سنوياً مع جميع الدول الأعضاء في هذه المنظمة. ووفقاً لهذا التقييم الذي كان قد أنجز بتاريخ 20 آذار/ مارس، حقق الناتج المحلي الاجمالي المغربي نمواً بنسبة 4.9% في العام 2025، وسيحقق نمو بنسبة 4.4 هذا العام، ونسبة 4.5% في العام 2027 و4% على المدى المتوسط.
وفي بيان له، أفاد المجلس التنفيذي للصندوق بأن الناتج المحلي الاجمالي في العام 2025 ارتفع إلى 4.9% بسبب تعافي انتاج المنتجات الزراعية وارتفاع عدد مشاريع البنية التحتية. ومع ذلك، يشار إلى هذه القطاعات نفسها من الاقتصاد على أنها ربما مسؤولة عن زيادة عجز الحساب الجاري، حيث يتم استيراد العديد من المدخلات في كلتا الحالتين.
وقد أكد صندوق النقد في بيانه الذي جاء فيه: “من المتوقع أن يرتفع التضخم خلال العام انطلاقاً من مستوياته التي تعتبر منخفضة حالياً، مما يعكس بشكل رئيسي الأسعار المرتفعة للطاقة، قبل أن يستقر عند حوالي 2% على المدى المتوسط. وبالنظر إلى المستوى العالي للاستيراد في استثمارات البنية التحتية وارتفاع تكلفة واردات السلع، من المتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل”.
كما ذكر البيان ان التضخم المتوسط ظل عند نسبة 0.8 % العام الماضي. وقد سمحت الأسعار المقيدة لبنك المغرب وهو البنك المركزي لهذا البلد العربي الأفريقي، بالحفاظ على سياسة نقدية محايدة دون مزيد من اجراءات تخفيضات أسعار الفائدة.
ومن أبرز التحديات الداخلية التي أشار إليها الصندوق هي معدلات البطالة العالية التي سجلت 13% العام الماضي. وقد جاء في تقييم صندوق النقد الدولي أن السلطات المحلية تتخذ اجراءات لخلق فرص العمل، وقد دافع الصندوق عن تبني الإصلاحات الرامية لتعزيز قطاع خاص أكثر ديناميكية الذي يولد بدوره فرص العمل. أما بالنسبة للتحديات الخارجية، يشير التقييم إلى الصراع في منطقة الشرق الأوسط الذي يؤثر على الأسواق العالمية للسلع ويقلل من الطلب العالمي.
وقد قدر صندوق النقد في تقييمه بأن المغرب يستمر بالالتزام بالمعايير المؤهلة إلى خط الائتمان المرن. حيث يقدم هذا الخط التمويلي إلى الدول التي تتمتع بهيكلية سياسية قوية تمكنها من منع الأزمات والتخفيف منها.
اقرأ أيضاً:


