سان باولو – في إشارة إلى الرغبة في الاستثمار في السياحة وجعل هذا القطاع ذو صلة بالاقتصاد المحلي، ستستضيف المملكة العربية السعودية بين 28 نوفمبر/تشرين الأوّل و 1 ديسمبر/كانون الأول في الرياض، القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC ، باللغة الإنجليزية )، أحد الأحداث السياحية الرئيسية في العالم. في مقابلة مع الأنباء، قالت نائبة رئيس WTTC، ماريبيل رودريغيز (في الصورة أعلاه)، إن المملكة العربية السعودية ستحقق أسرع نمو في السياحة في الشرق الأوسط بأكمله في السنوات العشر القادمة.
عادة ما تكون استضافة قمة WTTC رسالة واضحة للسوق الدولي حول استعداد البلاد للانفتاح على السياحة. يثير الحدث نفسه زخمًا في القطاع نظرًا لعدد اللاعبين الذين يجمعهم. تعقد القمة سنويًا لمناقشة اتجاه ومستقبل السياحة العالمية وتجمع ممثلين من القطاعين العام والخاص، ككِبار قادة الشركات ووزراء السياحة في البلدان. وفقًا لماريبيل، يحضر عادةً ما بين 1500 و 2000 مشارك. تقول: “المناظرات على مستوى عال”.
لاستضافة قمة WTTC ، من الضروري أن تمرّ من غربال المجلس. وفقًا ماريبيل ، فإن دعم أعلى مستوى في الدولة أي دعم الحكومة، مهم للغاية، و هو يشير إلى الالتزام بالاستثمار في الحدث، ليس فقط اقتصاديًا، ولكن أيضًا في الأنشطة السياحية. صرّحت نائبة الرئيس: “إن المدن والبلدان التي تستضيف القمّة محظوظة بكونها قادرة على امتلاك شركات جديدة، إنها واجهة للعالم؛ و لهذا يعتبر دعم السياحة من أعلى مستوى في الدّولة مهمًا للغاية”.
وتقول ماريبل إن المملكة العربية السعودية، مضيفة هذا العام، تنفتح على السياحة، التي اعتبرتها فرصةً لتنويع الاقتصاد النفطي. وقالت عن البلاد: “إنها تتطلع إلى المستقبل”، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية قد تبنت رؤية (2030). وهي استراتيجية تهدف إلى جعل البلاد تنمو وتوسع جبهات إيراداتها في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى السياحة، تعد التنمية المستدامة جزءًا من الخطة.
وفقًا للمديرة التنفيذية في WTTC، يجب أن يكون لدى المملكة العربية السعودية متوسط نمو سنوي بنسبة (11٪) في الناتج المحلي الإجمالي للسياحة في العقد المقبل، وهو الأسرع في الشرق الأوسط. وتقول إن البلاد تريد أن تكون رائدة دوليًا في مجال السياحة. أفادت ماريبل أن المملكة العربية السعودية تتبع هذا المسار منذ عام (2019)، حيث أطلقت حملة دولية وسهّلت إصدار التأشيرات رقميًا. تقول ماريبيل عن رحلاتها إلى البلد العربي: “في كل مرة أذهب، يتغير الأمر كثيرًا”.
تمتلك المملكة العربية السعودية نشاطًا سياحيًا دينيًا قويًا لأنها تستقبل العديد من المسلمين للحج إلى مكة المكرمة، المدينة المنوّرة، وفي التواريخ والأماكن الأخرى المرتبطة بالإسلام. تقول المديرة التنفيذية لـ WTTC أن السياحة لا يزال لها حضور كبير للغاية في البلاد، لكنها تسلط الضوء على النمو الواسع المتوقّع في هذا القطاع. تتحدث عن الاستثمارات في الترميم، في الحفلات الموسيقية، تراجع الاستخدام الإلزامي للعباية للنساء؛ وإنشاء هيئة مروجة للسياحة (هيئة السياحة السعودية)، من بين إجراءات أخرى مواتية لتطوير القطاع.
تضيف: “لدى البلد الكثير لتظهره، إنه بلد ضخم وعظيم، فيه الشمال،الجنوب، والشواطئ، وفيه أماكن مثل العُلا”. تقع العلا في الصحراء وهي موطن لأنقاض مدينة قديمة، وتعدّ أحد مواقع التراث العالمي تبعًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ذكرت المملكة العربية السعودية على مواقع الترويج السياحي أن العلا هي موطن للمقابر التي تعود إلى (7000) عام من الحضارة، كما تحتوي على التكوينات الصخرية الطبيعية والأودية، بالإضافة إلى رياضات المغامرة وغيرها من عوامل الجذب.
تقول ماريبيل أن الدولة غير معروفة في مجال السياحة، لكنها تظهر نفسها شيئًا فشيئًا. بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في زيارة المملكة العربية السعودية، تعترف بإعجابها بالاستثمار في الموسيقى في البلاد قائلةً: “إنهم الآن مهتمون جدًا بالموسيقى، ويقيمون الحفلات الموسيقية في كل مدينة، وفي كل يوم من أيام الأسبوع، وليس فقط في عطلات نهاية الأسبوع”. تسلط المديرة التنفيذية الضوء أيضًا على فن الطهو المحلي، بالإضافة لوجود المطاعم الحديثة والطعام العالمي و أكبر سلاسل هذا القطاع في البلاد. تقول إن كل هذا، ممزوجًا بالتقاليد المحلية، جميل جدًا.
يجب أن تساعد قمة WTTC في جذب منظمي الرحلات السياحية الدولية إلى المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى عرض فرص الاستثمار في القطاع في الدولة، يوفر الاجتماع التواصل بين المشاركين، مثل المشغلين والوكالات والوجهات، و سيحظى بتغطية إعلامية دولية، كما يولد عرضًا للسعوديين والدول المشاركة بشكل عام. القمة مفتوحة للضيوف، لكن ماريبيل تقول أن الوفود المهتمة يمكنها إرسال بريد إلكتروني إلى (events@wttc.org) البريد الخاص ب WTTC؛ حتى يمكن تقييم إمكانية المشاركة.
الترجمة من البرتغالية إلى العربيّة: يارا عثمان.