ساو باولو – يغادر البرازيليون المقيمون في البحرين البلاد عبر الأراضي المملكة العربية السعودية، التي أعلنت شركة طيران الخليج Gulf Air في يوم الاثنين 16 آذار/ مارس بأنها ستقوم يتسيير بعض الرحلات الجوية عبرها. الجدير بالذكر أن شركة الطيران هذه لا تمتلك رحلة مباشرة إلى البرازيل. إن البحرين هي واحدة من الدول التي تتعرض للقصف من قبل إيران رداً على الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أن مجالها الجوي مغلق منذ الـ 28 من شباط/ فبراير. كذلك السعودية تعرضت لهجمات، ولكن كون أراضيها أكبر وذات مساحات شاسعة ومدنها أبعد عن إيران فإنها لا زالت تُسَيِّر رحلات طيران إلى الخارج.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها وكالة الانباء العربية البرازيلية – ANBA عن طريق السيدة كارينا مورايس بوتشي المستشار المفوض لدى سفارة االبرازيل في المنامة، يعيش في البحرين ما يقارب الـ 300 من المواطنين البرازيليين، كما تواجد في البلاد قبل اندلاع الحرب عدداً آخر من البرازيليين بغرض الترانزيت أو السياحة. ويتم إصدار تأشيرات عبور طارئ لهؤلاء المواطنين صالحة لمدة 4 أيام في السعودية لكي يتمكنوا من العودة إلى البرازيل عبر هذا البلد العربي، وهو الاجراء الذي ينطبق كذلك على البرازيليين المقيمين في بلدان الخليج العربي الأخرى.

كذلك وفقاً لمعلومات كارينا، فإن الـ 181 برازيلياً الذين كانوا في البحرين قد ملأوا يوم الاثنين استمارات طلب التأشيرات وحصلوا على تأشيرات العبور الطارئ إلى السعودية. وقد أشارت كارينا متحدثةً عن التحرك الذي لوحظ مع تفاقم الحرب حيث قالت: “غادر الكثير من البرازيلين البحرين خلال الاسبوع الماضي بمواردهم الخاصة وذلك من خلال حصولهم على تأشيرة العبور الطارئ أو التأشيرة السياحية”.
وكانت السفارة البرازيلية في المنامة قد نقلت في يوم الاثنين الماضي عن طريق البر 7 برازيليات من البحرين إلى السعودية. ووفقاً للمستشارة، كانت الفكرة في التعاقد مع إحدى الحافلات التي تتسع لـ 50 مسافراً ولكن لم تسجل إلا 8 مواطنات وتراجعت واحدة منهم وبالتالي سافر 7 أشخاص وكلهم من النساء. تعزو كارينا هذا الرقم إلى عوامل منها مغادرة العديد من البرازيليين مسبقاً، وحاجة آخرين للبقاء في البلاد للحفاظ على عقود العمل، وتكلفة المغادرة الطارئة من البحرين.
قالت كارينا: “يمتلك الجزء الأكبر من البرازيليين المقيمين هنا موارد محدودة جداً”. ووفقاً للمستشارة فالكثير منهم يعملن كمصصفات للشعر وراقصات ولاعبي كرة القدم من الدرجة الثانية (بعضهم يلعب في الدرجة الأولى) ومدربين شخصيين. وأردفت كارينا موضحةً: “إن الكثير من البرازيليين المقمين في البحرين لا يمكنهم تحمل تكاليف مغاردة البحرين والحصول على وسيلة نقل تقلهم إلى المدن السعودية، إلى الرياض أو الدمام على سبيل المثال، ومن ثم السفر على متن رحلة طيران إلى البرازيل”. كما توجد مصاعب أخرى كتكلفة تذاكر الطيران المرتفعة جداً حالياً، إضافةً لحالات إلغاء رحلات الطيران وهذا يتطلب بدوره وقتاً قد يتجاوز فترة التأشيرة التي تمتد فقط لمدة 4 أيام.
طيران الخليج عبر مدينة الدمام
ووفقاً للإعلان الذي نشرته شركة طيران الخليج لعملائها يوم الاثنين الماضي، فقد أصبحت الشركة تشغل رحلات تجارية مؤقتة من وإلى البحرين من خلال مطار الملك فهد الدولي في الدمام حتى الـ 28 من آذار/ مارس إلى كل من فرانكفورت ونيروبي ولندن وبومباي وبانكوك. وقد قالت الشركة بأنها ستؤمن النقل بين البحرين والدمام للمسافرين ذوي حجوزات السفر المؤكدة.
وقد أفادت الشركة في بيانها: ” ستقدم شركة طيران الخليج المساعدة في إصدار تأشيرات العبور إلى السعودية للمسافرين من وإلى البحرين باستخدام النقل البري وبتنظيم من طيران الخليج”. موضحةً بأن المسافرين الذين وجهتهم النهائية هي السعودية يجب أن يكون بحوزتهم تأشيرات دخول صالحة حصلوا عليها مسبقاً بشكل شخصي. كما أوضحت الشركة في إعلانها: ” ما تقوم به شركة طيران الخليج سيكون بمثابة فرج كبير، بالنسبة لأولئك البرازيليين الذين بإمكانهم تحمل تكلفة تذكرة السفر وحجز وجهة مثل لندن ومن لندن إلى البرازيل”.
ومن ضمن البرازيليات الـ 7 اللواتي نقلتهم السفارة البرازيلية من المنامة إلى السعودية، 4 منهن كانت وجهتهن مدينة الدمام و3 منهن كانت ستصعد رحلة الطيران الى العاصمة السعودية الرياض. و2 منهن كانتا قد اشتريتا تذاكر السفر بينما كانت الأخريات تبحثن عن تذاكر. ووفقاً للمستشار كارينا فإنه باستثناء واحدة منهن التي كانت قد حصلت على فرصة عمل في تركيا ستعود الأخريات إلى البرازيل. كذلك وفقاً لكارينا، سيتم تأمين نقل آخر لمواطنين برازيليين إلى السعودية.
كما أفاد وزير الخارجية البرازيلية في يوم الاثنين الماضي، بأنه بعد مرور 16 يوماً على اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، فإن الجزء الاكبر مما يقارب الـ 8 آلاف مسافر برازيلي، قد غادروا المنطقة بالفعل أو هم في طور مغادرتها. وتؤكد وزارة الخارجية البرازيلية بان إعادة فتح الرحلات المباشرة إلى البرازيل بعد الجهود التي بذلها وزير الخارجية ماورو فييرا ستسهل عملية خروج البرازيليين.


