ساو باولو – تشارك شركة “ريفـيير دور” (Rivière d’Or)، التي تُصدّر زيوت الزيتون إلى البرازيل منذ أربعة عشر عامًا، للمرة الخامسة في معرض أباس شو، واضعة نصب عينيها العثور على موزّع يتيح لمنتجاتها الوصول إلى سلاسل المتاجر الكبرى مثل “كارفور” و”باو دي أسوكار”.

ويقول عبد السلام اللواتي، الرئيس التنفيذي لشركة “ريفـيير دور”، من جناح الشركة في المعرض: “نرغب في وضع علامتنا التجارية سريعًا على رفوف هذه المتاجر. نحن نقدّم جودة عالية جدًا وأسعارًا تنافسية للغاية. وإضافة إلى ذلك، فإن الشركات البرازيلية التي تتعامل معنا تشتري مباشرة من المنتج، من دون أي وسيط بين الحصول على المادة الخام وإنتاج زيت الزيتون”.
ولا تقتصر صادرات الشركة العائلية التونسية، التي تعمل في قطاع زيت الزيتون منذ أربعة أجيال، على البرازيل، إذ تصدّر منتجاتها إلى أكثر من ستين دولة حول العالم. ويضيف اللواتي: “نحن شركاء للغرفة التجارية العربية البرازيلية منذ سنوات طويلة، ونشكرها على تنظيم هذا الحدث معنا سنويًا. لقد كان الأمر مثمرًا جدًا، وحققنا نموًا ملحوظًا في السوق البرازيلية”.
ومن أبرز ما يميز الشركة، بحسب عبد السلام، الجمع بين العراقة والتاريخ والتحكم الكامل في مراحل الإنتاج.
ويقول: “تحمل علامتنا التجارية تاريخًا يمتد لنحو مئة عام، وهذا يصنع الفارق. كما أن شركتنا متخصصة بالكامل في قطاع زيت الزيتون ولا تعمل في مجالات أخرى. نحن نشرف على جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من الأرض التي تُزرع فيها أشجار الزيتون وصولًا إلى تعبئة الزجاجات وتخزينها”.

أما شركة “بولا ريجيا” (Bulla Regia) فتشارك للمرة الثانية على التوالي في معرض “أباس شو” لتحافظ على حضورها في السوق البرازيلية.
ويقول فهد بن عامر، مدير التسويق في الشركة: “نشارك مجددًا في المعرض ليس فقط للتواصل مع عملائنا، بل أيضًا للبحث عن
فرص جديدة لإبرام صفقات”.
وتنتج الشركة أيضاً زيت الزيتون العضوي بأحجام مختلفة، وتوزع منتجاتها في مدينة سانتوس بولاية ساو باولو، لكنها تدرك وجود طلب في مناطق أخرى من البرازيل، ولا سيما في الجنوب.
ويضيف فهد: “نتميّز أولًا بشهادات الاعتماد التي نحملها، ومنها شهادة وزارة الزراعة البرازيلية، كما نمتلك خبرة طويلة في التصدير وإدارة إنتاج زيت الزيتون. نحن نفهم احتياجات الأسواق المختلفة، ونحن مستعدون للتصدير”.
وكغيرها من الشركات العاملة في القطاع، تبحث الشركة أيضًا عن بدائل للتغلب على التحديات اللوجستية التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط.
ويقول مدير التسويق: “الأمر صعب على الجميع، ولذلك نحاول الحفاظ على تواصل جيد مع عملائنا، خصوصًا أولئك الذين لديهم اتفاقيات مرتبطة بالنقل. نسعى إلى البقاء قريبين من العميل، نستمع إليه ونستجيب لاحتياجاته. وفي مثل هذه الظروف، نريد أن نكون مستعدين لأي طارئ”.
مشاركات أولى في أباس شو
تشارك شركة “Oleajoy Huilerie el Allem”، التي تأسست عام 2005، للمرة الأولى في معرض “أباس شو”، حيث عرضت زيوت زيتون فاخرة وبكر ممتازة وعضوية.

وتقول أمينة الجدي، مديرة التصدير في الشركة: “نرغب في الترويج لشركتنا وإبرام صفقات خلال الأيام المقبلة. نحن حاضرون في ما بين 15 و20 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبعض الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط، ونسعى إلى العثور على موزّع في البرازيل يتولى إدارة منتجاتنا هنا”.
وترى الشركة أن السوق البرازيلية سوق استراتيجية لعلامتها التجارية، وتأمل في ترسيخ حضورها بين المستهلكين البرازيليين.
وتضيف الجدي: “ما يميزنا أننا نتولى جميع مراحل العملية، من الاستخراج إلى التعبئة والتصدير. كما أننا نحمل جميع الشهادات المطلوبة في الأسواق الدولية، ونحرص على المشاركة في أبرز الفعاليات للترويج لمنتجاتنا. إضافة إلى ذلك، نقدّم أسعارًا مناسبة جدًا، مع التزام كامل بالحفاظ على جودة المنتجات”.
ومن بين الشركات العائلية التونسية الأخرى المشاركة للمرة الأولى في أكبر معرض لقطاع السوبرماركت في البرازيل، تبرز شركة “Fermes Ali Sfar” التي تصدّر منتجاتها إلى نحو عشرين دولة.

وتقول أميمة العواضي، مديرة التصدير والمبيعات في الشركة: “تأسست علامتنا التجارية عام 1970، وتمتلك ثلاث مزارع، وتُباع منتجاتها في العديد من الدول، بينها دول أوروبية والولايات المتحدة. وفي مشاركتنا الأولى في معرض أباس، نسعى إلى دخول السوق البرازيلية. لقد أجرينا أبحاثنا قبل المجيء، وأدركنا مدى أهمية هذا السوق الواعد”.
وأضافت: “هدفنا خلال الأيام المقبلة هو إبرام صفقات والتعرف على عملاء محتملين وشركاء مستقبليين”.
وفي ما يتعلق بالمنافسة، تراهن العلامة التجارية على «اللمسة التونسية» وعلى تقاليدها العائلية للتميّز.
ومن جهتها، تشارك شركة «سورا أويل» (Sora Oil) للمرة الأولى في البرازيل بهدف التعرّف إلى المستهلك البرازيلي وتوسيع أسواق التصدير.
ويقول بوزيان عبد القادر، الرئيس التنفيذي للشركة: “ينصب تركيزنا الأساسي على إنتاج زيت زيتون عالي الجودة. نحن نبيع اليوم في العديد من الدول، بعضها في الشرق الأوسط وأوروبا، ونحن هنا لاستكشاف السوق البرازيلية. إنها سوق جديدة، لكنها مثيرة للاهتمام للغاية”.

وأضاف: “لدينا الكثير من المنافسين، لكننا على ثقة بأن جودة منتجاتنا ستمنحنا مكانًا في هذا القطاع”.
وتنتج الشركة، التي تأسست عام 2019، ثلاثة أنواع من زيت الزيتون: العضوي والبكر الممتاز والفاخر، وجميعها مصنوعة من منتجات عضوية.
وتشارك الشركات التونسية في معرض “أباس شو 2026” ضمن جناح تنظمه الغرفة التجارية العربية البرازيلية، في مبادرة مشتركة مع مركز النهوض بالصادرات التونسية (سيبكس) وسفارة تونس في البرازيل. ويضم جناح الغرفة أيضًا شركات أخرى من تونس، إلى جانب علامات تجارية من سوريا ومصر.
اقرأ أيضاً:
الشوكولاتة السورية تدخل السوق البرازيلي
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا
هذا التقرير من إعداد ريبيكا فيتوري بالتعاون مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا)


