ساو باولو – تواجه الشركات العربية المشاركة في معرض “أباس شو” المتخصص بقطاع السوبرماركت هذا العام واقعًا أكثر إيجابية مقارنة بدورة 2025، بفضل تحسن سعر الصرف لصالح الواردات البرازيلية. وأشار إلى ذلك نائب رئيس العلاقات الدولية والأمين العام للغرفة التجارية العربية البرازيلية، محمد عرة مراد، في مقابلة مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية.
وتنظم الغرفة التجارية العربية البرازيلية خلال الدورة الأربعين من معرض “أباس شو” مشاركة 21 شركة عربية من تونس ومصر وسوريا، تعرض منتجات تشمل زيت الزيتون والتمور والحلويات. وقال مراد: “من المتوقع أن ترتفع المبيعات هذا العام أو تحافظ على الأقل على أداء العام الماضي، مع احتمال أكبر للنمو نتيجة انخفاض الدولار. فالدولار اليوم أرخص، ما يجعل المنتجات المستوردة أقل تكلفة بالنسبة للمستهلك البرازيلي”.

الغرفة التجارية العربية البرازيلية تشارك بموقعين في الجناح الأزرق
وبلغ متوسط سعر صرف الدولار في البرازيل خلال النصف الأول من مايو/أيار الجاري 4.92 ريال، مقارنة بمتوسط بلغ 5.67 ريال في مايو/أيار 2025، بالتزامن مع انعقاد الدورة التاسعة والثلاثين من المعرض. وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار مقابل الريال إلى التأثير سلبًا على مبيعات المنتجات المستوردة في السوق البرازيلية.
من جهته، أكد رئيس الغرفة ويليام أديب ديب، الحاضر أيضًا في المعرض، أن التوقعات بشأن المشاركة العربية كبيرة جدًا. وقال: “لازلنا في اليوم الأول من الحدث، لكننا نلمس منذ اللحظات الأولى طاقة إيجابية توحي بأن النتائج ستكون ممتازة”. وأضاف أن المساحة التي استأجرتها الغرفة هذا العام أكبر من الأعوام السابقة.

ويرى ديب كذلك أن الظروف الحالية مواتية لدخول المنتجات العربية إلى السوق البرازيلية، على الرغم من أن البلاد مقبلة على انتخابات. وقال لوكالة الأنباء العربية البرازيلية: “العرب يتعاملون تجاريًا مع البرازيل منذ سبعينيات القرن الماضي. شهدنا حكومات ذات توجهات مختلفة، لكن البرازيل بقيت دائمًا دولة مزدهرة واقتصادها في نمو مستمر، لذلك نؤمن بأن الوقت مناسب دائمًا للمنتجات العربية”.
بدوره، أكد نائب رئيس الغرفة للشؤون المالية السيد محمد عبدوني أن الهدف يتمثل في توسيع عدد الشركات العربية المشاركة في المعرض عامًا بعد عام، بما يعزز التجارة بين البرازيل والدول العربية. وفي إشارة إلى شركة سورية تعرض الشوكولاتة في المعرض، أكد عبدوني أن السوق البرازيلية ضخمة ومهمة. وقال: “البرازيل سوق استراتيجية، والدول العربية قادرة على تقديم منتجات جيدة بأسعار تنافسية في قطاعات متنوعة. فالحديث هنا لا ينحصر على زيت الزيتون أو التمور، بل عن مجموعة واسعة من المنتجات التي تستطيع الدول العربية توفيرها”.
وفي السياق ذاته، أوضح مراد أن منتجات عربية مثل الفستق والتمور والزيتون وزيت الزيتون باتت تحظى بمكانة راسخة في قطاع التجزئة البرازيلي، مشيرًا إلى أن التحدي الحالي يتمثل في توسيع هذه الحصة السوقية، ودفع المستهلك البرازيلي إلى شراء المنتجات العربية بكميات أكبر وبوتيرة أكثر انتظامًا. وشهدت الساعات الأولى من المعرض، إلى جانب مراد وعبدوني وديب، حضور عضو مجلس إدارة الغرفة السيد سامي رومية.
ويستمر المعرض حتى يوم الخميس المقبل، 21 مايو، في مركز “إكسبو سنتر نورتي” بمدينة ساو باولو، وسط توقعات باستقبال نحو 150 ألف مشتَرٍ. ويشارك في الحدث 900 عارض من 24 دولة. وتتوقع الجهة المنظمة إبرام صفقات تجارية بقيمة تصل إلى 17 مليار ريال برازيلي.
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


