ساو باولو – بعد أن نجحت تونس في احتلال المرتبة الأولى بين مورّدي التمور إلى البرازيل، يسعى التونسيون اليوم إلى تعزيز حضورهم أيضًا في سوق زيت الزيتون البرازيلية. ومن أجل زيادة صادرات المنتجين، تشارك تونس هذا العام بأكبر حضور لها في معرض “أباس شو” (Apas Show) المتخصص بقطاع السوبرماركت. وفي تصريح لوكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا)، قال عاطف الغرياني، مدير القطاع المالي والإداري في مركز النهوض بالصادرات التونسية: “تسجّل تونس هذا العام أكبر مشاركة لها، من خلال 16 شركة”.
وتعرض الشركات التونسية في المعرض التمور وزيت الزيتون، ضمن مبادرة ينظمها مركز النهوض بالصادرات التونسية بالتعاون مع سفارة تونس في البرازيل، داخل جناح تنظمه الغرفة التجارية العربية البرازيلية. ووفقًا للغرياني، هذه هي المشاركة السابعة لتونس في امعرض، الذي انطلق يوم الإثنين (18 مايو/أيار) ويستمر حتى الخميس (21) في مركز “إكسبو سنتر نورتي” بمدينة ساو باولو. ويمثل الغرياني المركز في المعرض إلى جانب مديرة المؤسسة هيلة عمّار.

من جانبه، أكد رئيس المكتب التجاري والقنصلي التونسي في ساو باولو، المستشار حسن السعداني، أن هذه المشاركة تُعد أيضًا الأكبر لدولة عربية ولدولة أفريقية في معرض “أباس شو”. وأرجع هذا الاهتمام إلى كون البرازيل سوقًا ناشئة يدرك التونسيون أهمية ترسيخ وجودهم فيها. وذكّر بالنجاح الذي حققته تونس في صادرات التمور، معربًا عن اعتقاده بأن التمور وزيت الزيتون سيفتحان أبواب السوق البرازيلية أمام أنواع أخرى من المنتجات الغذائية التونسية.
وقال السعداني: “تونس هي أكبر مورّد للتمور إلى البرازيل”. وأضاف أن بلاده صدّرت إلى البرازيل العام الماضي ما قيمته 5 ملايين دولار من التمور، أي ما يقارب ضعف صادرات الإمارات العربية المتحدة التي حلّت في المرتبة الثانية، بحسب بيانات جمعتها الغرفة التجارية العربية البرازيلية. وأضاف: “سنقدّم منتجات أخرى مثل السردين والتونة والفلفل”، في إشارة إلى خطط توسيع صادرات الأغذية التونسية إلى البرازيل.
أما في قطاع زيت الزيتون، فرغم أن تونس لا تتصدر قائمة المورّدين إلى البرازيل، فإنها تُعد من أبرزهم. ووفق بيانات الغرفة التجارية العربية البرازيلية، احتلت تونس المرتبة السادسة بين مورّدي زيت الزيتون إلى البرازيل في عام 2025، بصادرات بلغت 8.4 ملايين دولار. وأكد الغرياني أن زيت الزيتون التونسي يحصد العديد من الجوائز العالمية بفضل جودته العالية، وأنه يتمتع بحضور قوي في الأسواق الأوروبية، مضيفًا: “نسعى الآن إلى زيادة صادراتنا إلى البرازيل”.
ويرى الغرياني أن المشاركة في معرض أباس تمثل فرصة مهمة للشركات التونسية من أجل بناء علاقات مباشرة مع المستوردين البرازيليين، فضلًا عن تعزيز حضورها في أسواق أمريكا اللاتينية الأخرى. ويتمثل الهدف في أن تتمكن العلامات التجارية التونسية، انطلاقًا من البرازيل، من الوصول إلى بقية دول المنطقة. وكما هو حال السعداني، يفكر الغرياني بالفعل في الخطوات المقبلة للعلاقات التجارية بين تونس والبرازيل، من خلال التخطيط لطرح منتجات تونسية جديدة في السوق البرازيلية.
ومن بين الشركات العارضة في المعرض، تبرز شركة “بيزرتا أغري إندستري” (Bizerta Agri Industry)، التي تسهم بالفعل في صادرات زيت الزيتون التونسي إلى البرازيل، من خلال علامتي “أويليسا” (Oilyssa) و”أوروليو” (Orolio). ووفقًا لما صرّح به المدير التنفيذي للشركة أمين السيفاوي لوكالة الأنباء العربية البرازيلية، فإن الشركة تبيع زيوتها في السوق البرازيلية منذ نحو عامين، وتزوّد متاجر كبرى في ريو دي جانيرو، كما تعمل حاليًا على التوسع إلى مناطق أخرى من البرازيل عبر شراكات جديدة.
وقال السيفاوي: “السوق البرازيلية مثيرة جدًا للاهتمام بالنسبة لنا لأنها سوق ضخمة. فمستوى استهلاك زيت الزيتون في البرازيل يماثل، على سبيل المثال، مستوى الاستهلاك في فرنسا، ويفوق اليابان وكندا. لذلك فهي سوق واعدة للغاية، كما أن ثقافة استهلاك زيت الزيتون تزداد انتشارًا عامًا بعد عام”. وتُعد هذه المشاركة الثانية لشركة “بيزرتا” كعارض في معرض “أباس شو”. وتنتج الشركة زيوت زيتون تقليدية وعضوية، وتصدّر منتجاتها إلى 25 دولة في مختلف القارات.
اقرأ أيضاً:
Azeites da Tunísia miram expansão no Brasil
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


