ساو باولو – استهل البابا ليو الرابع عشر اليوم الاثنين 13 نيسان أبريل رحلته إلى إفريقيا والتي ستستغرق 11 يوماً بزيارة الجزائر حيث بدأ خطابه محيياً باللغة العربية قائلاً: ” السلام عليكم”. وكان البابا قد بدأ خطابه عند قاعدة نصب الشهداء (مقام الشهيد) في العاصمة الجزائر، محيياً الشعب الجزائري قائلاً: “إني أخ لكم أقف أمامكم”، مشيداً بكرم ضيافتهم وأخوتهم. ووفقاً لوكالة أنباء الفاتيكان، كرس البابا ليو الرابع عشر رسائله الاولى في هذا البلد العربي على السلام والنضال ضد الإقصاء الاجتماعي.
وقال البابا: “إن الشعب الذي يحب الله يمتلك الثراء الحقيقي، والشعب الجزائري يحافظ على هذه الجوهرة في خزينته. عالمنا بحاجة لمؤمنين مثلكم، لرجال ونساء ملؤهم الإيمان عطشى للعدالة والوحدة”. كما ذَكَّرَ البابا ليو الرابع عشر بالصراعات التي تنتشر حول العالم وقال أنه لا يجب إضافة الاستياء إلى الاستياء. وأضاف: “المستقبل ملك لرجال ونساء السلام، وفي النهاية ستنتصر العدالة على الظلم، وإن العنف على الرغم مما نشهده، لن يكون مطلقاً صاحب الكلمة الاخيرة”.
ومن ثم استُقْبِل البابا ليو الرابع عشر من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد طبوني في لقاء خاص ومن ثم توجه وألقى كلمته أمام المؤتمر في جامع الجزائر الكبير. وأشار في هذه المناسبة بأنه كان قد زار مدينة عنابه في العامين 2011 و 2013. والجدير بالذكر أن هيبوني هو الاسم القديم لمدينة عنابه حيث عاش القديس أغوسطين. كما تجدر الإشارة إلى أن إن البابا ليو الرابع عشر أوغسطيني وسيزور المدينة مجدداً الآن ولكن كزعيم للكنيسة الكاثوليكية. وكان البابا خلال زيارته للمسجد قد تطرق إلى قضايا التسامح والتعاطف وعدم المساواة.
وأضاف البابا: “دين دون تعاطف وحياة اجتماعية دون تضامن بمثابة فضيحة في نظر الرب. ومع ذلك، الكثير من المجتمعات التي تعتبر نفسها متقدمة تشارك في كل مرة أكثر وأكثر في عدم المساواة والإقصاء. إن الأشخاص والمنظمات التي تتحكم في الآخرين وهذا أمر تعرفه إفريقيا جيداً، يقومون بتدمير العالم الذي خلقه الله تعالى لكي نحيا معاً”.
يجري البابا لقاءات في الجزائر يومي الاثنين 13 والثلاثاء 14 نيسان أبريل. أما في الفترة بين يومي الأربعاء 15 والسبت 18 نيسان أبريل فستكون أجندة البابا في الكاميرون. ومن ثم ستليها فعاليات في أنغولا بين 18 و20 نيسان أبريل، ومن ثم يختتم الحبر الأعظم برنامج زيارته الإفريقية في غينيا الاستوائية بين 21 و23 نيسان أبريل. وتجدر الإشارة إلى أن البابا ليو الرابع عشر كان قد تولى إدارة الكنيسة في أيار مايو من العام 2025. وفي أول رحلة خارجية له كزعيم كاثوليكي، زار ليو الرابع عشر كل من تركيا ولبنان بين شهري تشرين الثاني نوفمبر وكانون الأول ديسمبر من العام الماضي.


