برازيليا – قد قال وزير المالية البرازيلي داريو دوريغان في مقابلة خلال برنامج على التلفزيون البرازيلي TV Brasil، بأن المباحثات حول المعادن الحرجة والتأثيرات الاقتصادية للحروب في كل من منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا، ستتصدر المواضيع الرئيسية التي ستبحثها البرازيل في اجتماعات مجموعتي بريكس و G7.
يحط وزير المالية البرازيلي اليوم الأربعاء في العاصمة الروسية موسكو، حيث سيشارك في اجتماع بنك بريكس، المجموعة التي تشكلها كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا. ومن ثم يصل يوم الاثنين 18 أيار مايو إلى فرنسا لحضور اجتماع وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية لدول مجموعة G7، حيث تشارك البرازيل كبلد ضيف.
يُعْقَدُ الاجتماعان وسط ارتفاع في التوترات الجيوسياسية العالمية، وهما جزء من استراتيجية الحكومة البرازيلية في توقع سيناريوهات الاضطرابات الدولية، وذلك لحماية قطاعات مثل الوقود والأعمال الزراعية والتعدين.
وقد أكد الوزير بأن البرازيل تعتزم ترسيخ نفسها كشريك استراتيجي في الموارد المعدنية والتكنولوجيا، في نفس الوقت الذي تسعى به إلى توسيع التعاون الدولي في مجالات تعتبر حساسة بالنسبة للاقتصاد البرازيلية.
أجندة موسكو
خلال اجتماع بنك بريكس، سيكون التركيز الرئيسي على مناقشة سبل حماية الاقتصاد البرازيلي من تأثيرات الحروب الدولية خاصة فيما يتعلق بأسعار الوقود والأعمال الزراعية.
كما يعتزم الوزير الاجتماع مع ممثلين عن الهند وعن دول شرق أوسطية وغيرها من دول الكتلة لتقييم السيناريوهات الاقتصادية في ظل حالة عدم الاستقرار الدولية.
كما ستتضمن الأجندة نقطة مركزية أخرى وهي الحفاظ على الاستثمارات التي يمولها بنك التنمية المعروف باسم بنك بريكس.
المعادن الحرجة
كما سيتم في اجتماعي روسيا وفرنسا، بحث مسألة المعادن الحرجة. حيث تعتزم الحكومة البرازيلية تحويل نفسها إلى أحد الموردين العالميين الرئيسيين للمواد الخام التي تعتبر ضرورية جداً للصناعات التكنولوجية ولعملية التحول في الطاقة.
ومن ضمن المعادن المذكورة، كل من الأرضيات النادرة والنيوبيوم والجرافين. حيث تقود الصين حالياً الانتاج العالمي لهذه المعادن، بينما تسعى البرازيل لترسيخ موقعها كثاني أكبر احتياطي عالمي.
ووفقاً للوزير دوريغان، فإن الإطار القانوني الجديد الذي وافق عليه الكونغرس الوطني البرازيلي مؤخراً سيوفر اليقين القانونية للمستثمرين الأجانب دون التخلي عن السيطرة الوطنية على الموارد، حيث أكد قائلاً: “نحن في البرازيل نريد توفير اليقين القانونية لقطاع أعمال واحد يشغل اهتمام العالم وهو المعادن الحرجة”.
اجتماع مجموعة السبع G7.
أما في باريس، سيعقد الوزير دوريغان لقاءات تتصل بمجموعة G7، مجموعة الديمقراطيات السبع الأكثر ثراءً على الكوكب. وإلى جانب المناقشات حول المعادن الاستراتيجية، من المتوقع أن تتضمن الأجندة مواضيع الأمن العالمي، والتأثيرات الاقتصادية للحروب، والبدائل لتحقيق الاستقرار الجيوسياسي.
كذلك وفقاً لدوريغان، تعتزم البرازيل تقديم نفسها كبديل موثوق لإمدادات المعادن الحيوية في ظل الاعتماد الدولي على الصين. كما يسعى الفريق الاقتصادي كذلك إلى توسيع المفاوضات مع الدول الأوروبية المهتمة بالاستثمار في قطاع المعادن البرازيلي بموجب قواعد الاستكشاف الجديدة.
الاستثمارات الخارجية
كما ستركز هذه الاجتماعات على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية. ووفقاً للوزير، فإن المحادثات السابقة التي أجريت مع شركات ألمانية خلال معرض هانوفر الذي أقيم في نيسان أبريل الماضي في ألمانيا، قد فسحت المجال لمنشآت صناعية مستقبلية في البرازيل.


