مراكش: يشهد المغرب نمواً فوق المتوقع في عدد السياح البرازيليين ويعتزم استقبال زيادة بنسبة 20% في عدد السياح البرازيليين لهذا العام بالمقارنة مع العام 2025. ووفقاً لمعلومات مدير وممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة في البرازيل السيد محمد أمين الجوداني، يستثمر المغرب ليصبح أكثر فأكثر وجهة للبرازيليين. وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني المغربي للسياحة لديه مكتب إقليمي في ساو باولو منذ العام 2023، حيث كانت الأعمال في السابق تدار من قبل المكتب التمثيلي في البرتغال.
وقد قال أمين في هذا السياق: “إن البرازيل بلد متنامي، وهو الأكبر في أمريكا الجنوبية، ويمتلك واحدة من أكبر الإمكانات الاقتصادية. وبالتالي، المغرب متواجد في البرازيل بحثاً عن السياح إلى جانب الأسواق الكلاسيكية الأوروبية”. ووفقاً لأمين، إن نمو تدفق الزوار هو نتيجة لزيادة الرحلات الجوية التي تقوم بها شركة الطيران المغربية ” الخطوط الجوية الملكية المغربية” إلى البرازيل إلى جانب العمل الذي يقوم به المكتب الوطني المغربي للسياحة – ONMT.

وأضاف أمين: “وصلنا في العام الماضي إلى ما يقارب 60 ألف مسافر برازيلي إلى المغرب. بالنسبة لهذا العام، أتمنى أن يكون هناك نمو بنسبة 20% على الأقل على الرغم من الأزمة القائمة في الشرق الأوسط والارتفاع في أسعار الوقود. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية (في الفترة الممتدة من آذار مارس إلى أيار مايو) شهدنا نمواً بنسبة 18% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2025، وهو رقم استثنائي عندما تقوم بتحليل السياق الدولي”.
كما أشار المدير إلى أن المغرب يتسقبل كل من البرازيليين العابرين إلى أوروبا أو الذين يمكثون في المغرب لبضعة أيام كسائحين برازيليين وجهتهم هذا البلد الشمال افريقي.
وعلى الرغم من هذا النمو، لا تزال البرازيل بعيدة عن أن تكون واحدة من أكبر موردي السياح إلى المغرب. حيث أن بيانات ONMT نفسه تشير إلى أن نقاط الانطلاق الرئيسية للسياح هي الدول الاوروبية.
كما أكد أمين قائلاً: “إلا أن السائح البرازيلي ينفق أكثر من الأوروبي بسبب المسافة والفترة التي يقضيها في البلاد. عندما أتحدث مع منظمي الرحلات السياحية البرازيليين، يقولون بأنهم لا يبيعون فنادق أقل من 4 أو 5 نجوم. فالمغرب وجهة متوسطة الرفاهية أو فاخرة”.
وكانت مجموعة من منظمي الرحلات السياحية البرازيليين قد زاروا الأسبوع الماضي مدينتي الدار البيضاء ومراكش بدعوة من الرابطة البرازيلية لمنظمي الرحلات السياحية والمكتب الوطني المغربي للسياحة. وقد أكدت الرئيسة التنفيذية لبرازتوا السيدة مارينا فيغيريدو، أن تنظيم الرحلة إلى المغرب جاء نتيجةً لخطة الاتجاهات والوجهات التي نفذتها المؤسسة. من خلال اصطحاب منظمي الرحلات السياحية إلى وجهة سيبيعونها لعملائهم، توفر لهم المؤسسة نفس التجربة التي سيحصل عليها السياح البرازيليون.
وأكدت فيغيريدو قائلةً: “الأمر هو أن نعيش ونجرب الوجهة، أن نفهمها ونشعر بها. لأن الأمر يختلف بشكل كبيرعن التدريب أو التمكين عبر الانترنت، واللذان يعتبران مهمان كذلك. إنه لأمر جوهري أن نكون هنا نعيش المكان وخاصة إذا كانت الوجهات كالمغرب، الذي يمتاز بثراء ثقافي ومطبخ متميز وهوية فريدة للغاية”. كما لاحظت بأن هذه البعثة إلى المغرب ذهبت إلى ما هو أبعد من الرحلات التعريفية المعروفة باسم فام تورز التي تنظم على نطاق واسع في القطاع لأنها كانت تهدف إلى الاجتماع مع الموردين المحليين المحتملين بهدف توليد الأعمال. حيث تم اختيار المغرب كوجهة بناءً على أبحاث أجرتها المؤسسة.
كما أضافت المديرة التنفيذية مؤكدةً: “تبين دراساتنا المؤخرة بأن المغرب يلبي التوجهات الرئيسية (استهلاك البرازيليون في السفريات). فالمغرب يوفر الطبيعة، والثقافة الأصيلة، وفن الطهي المحلي، والمناظر الطبيعية. في دراسة التوجهات هذه، لا نحدد الوجهة في الوقت المحدد، بل يتم تحديد المفهوم والبلد الذي يلبي هذا الاتجاه. إذاً عندما نبدأ بالنظر إلى الاتجاهات الرئيسية الناشئة، وننظر إلى ما يقدمه المغرب من حيث التجربة للسياح، نرى أن الكثير من الأمور منطقية، وقد شهدنا نمواً”.

وأوضحت فيغيريدو بأن المغرب يندرج ضمن فئة السياحة “الغريبة” وقد سميت كذلك لكونها وجهة لا تزال غير مستكشفة كثيراً مقارنة بالوجهات التي تشهد عدداً كبيراً من المسافرين، مثل الولايات المتحدة والأرجنتين، حيث قالت: ” إن الوجهة هي التي تمتلك اقتراحاً، البحث عن شيء مختلف عما لدينا. للمغرب هويته الخاصة، فهي تمزج قليلاً من الثقافة العربية مع الثقافتين الإفريقية والأوروبية. وعندما نتحدث عن الأطباق الغريبة، فذلك لأنها تختلف قليلاً عما اعتدنا عليه، سواء في الغنى الثقافي أو الطهي أو القصص والسيناريوهات والمناظر الطبيعية، وقد نما هذا أيضاً كثيراً في البرازيل.”
وكانت وكالة الانباء العربية البرازيلية – ANBA قد شاركت ضمن خمس وسائل إعلام في رحلة إلى المغرب ضمت شركات سياحية برازيلية. وفي يوم الجمعة 19 حزيران يونيو، عقدت المؤسسات لقاء أعمال بين منظمي الرحلات السياحية البرازيليين والموردين المغاربة المحتملين في مراكش.
وقد حضر اجتماع الأعمال شركات سياحية برازيلية و60 شريكاً تجارياً محتملاً من المغرب. حيث تم تنظيم هذا الاجتماع من قبل ONMT و Braztoa بدعم من مجلس السياحة الإقليمي في مراكش (CRT) . و خلال الاجتماع، صرح المدير التنفيذي للأعمال في ONMT السيد هشام بالعزيز، أن الاجتماع كان فرصةً لبناء وجهات نظر جديدة، حيث قال: “نحن على ثقة بأن المغرب لديه قصص يرويها للبرازيليين. نحن واثقون من مستقبل هذا العمل”.
اقرأ كذلك:
الملكية المغربية تراهن على المسافر البرازيلي
جاءت هذه الرحلة بدعوة من المكتب الوطني المغربي للسياحة – ONMT والرابطة البرازيلية لمنظمي الرحلات السياحية – Braztoa وشركة تأمين السفر – GTA


