ساو باولو – إن أسعار الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية مرتفعة، وتؤثر بذلك على سلسلة انتاج قطاع الأعمال الزراعية البرازيلية. حيث أن اثنان من الاسباب الرئيسية هما الصراع في منطقة الشرق الأوسط والقيود المفروضة على الصادرات الصينية. وفقاً للخبراء الذين شاركوا اليوم الخميس 30 تموز يوليو في لقاء عبر الانترنت بعنوان “تقلبات الأسمدة: الجغرافيا السياسية، والأسعار وكيف يمكن للمنتجين تخفيف المخاطر”، الذي تنظمه شركة SCA Brasil Aliança، حيث أن التوجه هو لأسعار مرتفعة للأشهر المقبلة.
وفقا لأخصائية تسعير الزراعة والأسمدة في Argus Media، ريناتا كارداريلي، يؤثر الصراع في منطقة الخليج على تدفق اليوريا (وهو سماد نيتروجيني) عبر مضيق هرمز. وإضافة إلى التأثير على التوريد للعملاء النهائيين، يضر الصراع بمن يشترون المادة الخام لانتاج الأسمدة. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم عبر مضيق هرمز نقل ما يقارب 16% من الأسمدة الفوسفاتية و35% من الأسمدة النتروجينية و50% من الكبيريت المستهلك عالمياً.
وأضافت كارداريلي قائلةً: “إن سعر اليوريا متقلب جداً ويتأثر كثيراً بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة رئيسية لانتاج النتروجينات. وإلى جانب هذه العناصر، يساهم عنصر آخر في الضغط على أسعار الأسمدة، فمنذ شهر آذار مارس تقيد الصين تصدير المنتج لحماية السوق الداخلية.
من جهته، قال رئيس العمليات واستخبارات الإمداد في SCA Brasil Aliança، مارسيلو سوتو، أن االوضع الحالي قد دفع البرازيل للبحث عن موردين آخرين، وإحداهم هي نيجيريا، بلد لديه فائض 2 مليون طن من الأسمدة، والأخرى هي بوليفيا. كما أكد سوتو قائلاً: “عندما توجد مشكلة في هذه المنطقة (الشرق الأوسط)، تؤدي إلى راتفاع أسعار الأسمدة في أسواق أخرى. إن سعر اليوريا على سبيل المثال قد يرتفع 100 دولار أمريكي بيوم واحد، كما يمكن أن ينخفض بسرعة”.
كما أشار الخبراء إلى أن الارتفاع في أسعار الأسمدة يخلق تحديات في جميع السلاسل المنتجة في القطاع. ويصبح الشحن البحري أكثر كلفةً بسبب التكلفة الأكبر التي يتطلبها التأمين لنقل هذه الحمولة في منطقة الصراع. وقد تدفع الأسعار المرتفعة المزارع إلى تأجيل قراره بشراء الأسمدة. وبالتالي، قد يؤدي هذا القرار إلى تراكم المنتج الذي يتم إنزاله في الموانئ البرازيلية، وبالتالي إلى ارتفاع تكاليف رسوم الموانئ، حسبما أوضح المشاركون في الاجتماع.
تمتلك البرازيل إحدى أكبر المحاصيل في العالم وهي إحدى أكبر موردي الحبوب في العالم، وهي مستهلك رئيسي للأسمدة وتعتمد على الإمدادات الخارجية. حيث يتم استيراد حوالي 95٪ من النيتروجين والبوتاسيوم. أما ضمن الأسمدة الفوسفاتية، فتبلغ النسبة حوالي 70٪. وكانت الحكومة قد استثمرت في استئناف مصانع الإنتاج في البرازيل، خاصة عبر شركة بتروبراس، لكن البلاد ستستمر في الاعتماد على الإمدادات الخارجية في السنوات القادمة.
أكد كل سوتو وكارداريلي على حد سواء أنه حتى ومع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط على المدى القريب، هناك توجه بأن تستمر الأسعار مرتفعة بسبب المنافسة على الأسمدة في السوق الدولية. لذلك، أوصى الطرفان بأن يخطط المنتجون مسبقاً لشراء الأسمدة.
اقرأ كذلك:


