ساو باولو – تسعى بلدية ريزيندي التابعة لولاية ريو دي جانيرو للتقرب من السوق الخارجية، حيث تشكل الدول العربية جزء من استراتيجيتها. وقد زار كل من سكريتر الصناعة والتجارة والخدمات السيد فرناردو رودريغز ومشرف التكنولوجيا والابتكار في البلدية السيد فرناندو فيتورينو، مقر الغرفة التجارية العربية البرازيلية في مدينة ساو باولو، في يوم الخميس 1 تشرين الأول/ أكتوبر، لعرض مشروع تدويل البلدية وإبرام الشراكات بهدف تصدير المنتجات والخدمات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية على حد سواء.

وقد قال رودريغز بعد اجتماع عقد مع نائب رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية للعلاقات الدولية وأمينها العام السيد محمد عره مراد، ومستشار العلاقات المؤسسية في الغرفة السيد باسل أبو لطيف، ومدير استخبارات الأسواق في الغرفة السيد ماركوس فينيسيوس: “نسعى للقاء مع الغرف التجارية والقنصليات من أجل عرض الإمكانيات التي تمتلكها البلدية والعمل على تدويل شركات ريزيندي، من خلال التوضيح للموردين المتوسطين والصغار أنهم قادرون على تصدير منتجاتهم وخدماتهم إلى هذه الدول، وكذلك لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ريزيندي”.
تقع بلدية ريزيندي جنوب ولاية ريو دي جانيرو، في منطقة تدعى أغولياس نيغراس، وتضم مركز لصناعة السيارات من خلال 5 شركات كبرى، وميناء جاف مع منطقة مركبة للتخليص الجمركي، وتضم العديد من المعالم السياحية، وقد تحدث رودريغز في هذا السياق مشيراً إلى قرب البلدية من ثلاثة أسواق مستهلكة برازيلية وهي ريو دي جانيرو وساو باولو وميناس جيرايس: “إن بلديتنا، إضافةً لكونها مركز لشركات السيارات، تركز بشكل كبير على اللوجستيات والتجارة الخارجية”.
وكانت أمانة الصناعة والتجارة والخدمات في بلدية ريزيندي قد بدأت هذا العام بالتواصل مع القنصليات وغرف التجارة، وتنوي دعوتهم إلى معرض Expo Agulhas Negras، وهو معرض متعدد القطاعات سيقام في الفترة الممتدة من 19 إلى 22 أيار/مايو من العام المقبل في مجمع معارض ريزيندي. الفكرة هي أن يكون في هذا المعرض مساحة مخصصة لهذه الهيئات الدولية حيث تشارك في جولات أعمال مع الشركات المحلية باسم الأسواق الدولية التي تمثلها.
وقد تم دعوة الغرفة التجارية العربية البرازيلية لهذا العام، لأخذ معلومات عن السوق العربية وتعريف رجال الأعمال في ريزيندي بهذه السوق، وذلك من خلال فعالية بالشراكة مع الأمانة. كما كما أكد رودريغز متحدثاً عن الغاية من وصول المعلومات إلى الشركات المحلية عن الدول التي يمكنها التصدير إليها حيث قال: “هناك الكثير من الشركات التي تصدر بالفعل، إلا أن الشركات الصغار أو المتوسطة تواجه في كثير من الأحيان صعوبة في الوصول لأسواق جديدة”. كما أضاف متحدثاً عن التصديق الحلال المتعلق بالأسواق المسلمة: “للتصدير إلى العالم العربي هناك خصوصيات تتعلق بقضية الدين، بعض المنتجات تحتاج إلى شهادة الحلال”.
كما أكد رودريغز بأنه قد رحب به وبفيتورينو بحفاوة في الغرفة التجارية العربية البرازيلية وأنه يؤمن بالتآزر بين بلدية ريزيندي والدول العربية. وأضاف السكرتير بأن الشراكة عبارة عن مشروع طويل الأجل وبأن الفكرة هي أن تنخرط البلدية وتنضم إلى أجندة الغرفة العربية، وذلك من خلال المشاركة في البعثات والمنتديات التي تنظمها المنظمة ببتقارب مع العالم العربي، حيث قال السكرتير في مقابلته مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية: ” سنضع ريزيندي ضمن خارطة هذه الفعاليات”.
ريزيندي
يبلغ عدد سكان بلدية ريزيندي ما يقارب 129 ألف نسمة، وهي جزء من المنطقة الصغيرة التي تضم أيضًا إيتاسيا، كواتيس وبورتو ريا، والتي تشكل معًا أغولاس نيغراس، وستكون محور المعرض الذي سيقام العام المقبل. تضم منطقة أغولياس نيغراس شركات قطاع السيارات مثل ستيلانتيس في بورتو ريال، وفولكس فاجن كامينهويز إي أونيبوس ونيسان في ريسيندي، وجاكوار لاند روفر في إيتاتيا، بالإضافة إلى شركة هيونداي للصناعات الثقيلة المصنعة للمعدات الثقيلة أيضًا في إيتاتيا. من ميناء بويرتو سيكو Porto Seco في ريزيندي، تصدر شركات المنطقة عادةً عبر ميناء سانتوس أو ميناء ريو دي جانيرو اللذان يربطها معهما سكك حديدية. كما يستقبل الميناء الجاف Porto Seco الواردات.
وإضافة للتقرب من السوق الخارجية، تمضي البلدية قدماً في تنفيذ بعض الأنشطة والأعمال والتي سيكون لها انعكاساً على اقتصادها، مثل انشاء سياسة ابتكارية، وعلوم وتكنولوجيا، مع تطوير بيئة sandbox لحلول مبتكرة تولد محلياً في مجالات مختلفة، انطلاقاً من الصحة حتى التعليم وغيرها من المجالات، وقد أوضح رودريغز في هذا السياق قائلاً: “نقوم حالياً بجلب الشركات الناشئة إلى بيئة الـ sandbox الخاصة بنا”. كما تحدث كذلك عن مشروع التوظيف الجاري بالشراكة مع منطقة التعليم في البلدية، التي تدمج الشباب في منظومة الأعمال.


