ساو باولو – شارك ثلاثة خبراء في تدويل الشركات في يوم الخميس 29 تشرين الأول أكتوبر، رؤيتهم حول العمل التجاري في الخارج، وذلك خلال فعالية “مأدبة إفطار للأعضاء – التدويل باتجاه العالم العربي: افهم السوق قبل أن تبدأ التصدير”، التي نظمتها الغرفة التجارية العربية البرازيلية في مقرها الرئيسي في ساو باولو. وقد شارك في هذا اللقاء وزير التنمية والصناعة والتجارة الخارجية البرازيلي السابق (2003 -2007) ورئيس LIDE Global السيد فرناندو فورلان، ومالكة متجر الورد للعطور الذهبية – Al Ward Arabic Perfumes Store، السيدة جوليا دي بياسي، ومدير التصدير في شركة M.Dias Branco، السيد لياندرو موتا.
شارك فورلان الذي شغل أيضاً منصب رئيس مجلس إداة شركة ساديا المعروفة حالياً بالعلامة التجارية MBRF، تجربته خلال قيادته للشركة والوزارة مع ما يقارب 70 من المدعوين. حيث أكد بأن صادرات الدجاج البرازيلي إلى الدول العربية كانت قد بدأت في العام 1975 نتيجة للطلب الزائد على المنتج في السوق المحلية.

منذ ذلك الحين، أجريت عدة عمليات احترافية وتدريب للقوة العاملة الوطنية بهدف بيع لحوم الدجاج والعديد من المنتجات الأخرى للخارج. يستذكر فورلان أنه عندما تولى زمام الوزارة في العام 2003، بلغت الصادرات البرازيلية 60 مليار دولار سنوياً. وكان هدفه حينها الوصول إلى 100 مليار دولار أمريكي خلال أربع سنوات، إلا أنه ومن خلال العديد من الحملات الترويجية في الخارج تمكن من الوصول إلى 160 مليار دولار أمريكي. وأضاف إنه قد شاركت في أول بعثة تجارية لتلك الحكومة إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة 92 شركة برازيلية، وأخذت معها عينات من منتجاتها. وقد قال “جميعها عقدت صفقات في نهاية الاجتماعات”.
ووفقاً لفورلان، فإن البرازيل لا تزال بلداً مغلقاً أمام التجارة الخارجية، وأشار إلى أن إحد الأسباب هو أن العمل في السوق الخارجية أكثر تحدياً من العمل في السوق المحلية ويتطلب معرفة بالسوق المستهدفة للبيع. ولهذا السبب، أضاف إنه من الضروري أن ترسل الشركات موظفيها إلى المعارض في الخارج للتعرف على منافسيها وتقنيات القطاع الذي تعمل فيه.
من جهته قال مدير التصدير في شركة M. Dias Branco بأن الشركات التي ترغب في التدويل بحاجة للاستعداد وأن تكون بعيدة النظر. حيث قال موضحاً بانه على الشركات النظر إلى السوق الخارجية على أنها عمل تجاري طويل الأمد أكثر من أنه عمل قصير الأمد: “من المهم اغتنام الفرصة والنظر إلى نية التصدير”.
كما أضاف: “من الضروري أن تكون استباقياً وأن تدرس ملف أعمالك بنفسك وأن تتعرف على الأسواق وأن تضع هيكلية للتتمكن من التصدير”. الجدير بالذكر [ان شركة A M. Dias Branco تمتلك علامات تجارية مثل بيراكي وأدريا. وأردف مؤكداً: “من الضروري إزالة الغموض عن الفكرة السادئة (بما أن البرازيل تعرفنا فالسوق العالمية تعرفنا كذلك)”.
أما جوليا دي بياسي، فهي تمثل في البرازيل شركة تمور الفوعة من الإمارات العربية المتحدة، وهي مالكة لمتجر الورد للعطور العربية. وكانت تجربتها مع العام العربي قد بدأت من خلال العطور المستوردة من مملكة البحرين، ومن ثم توسعت إلى مناطق أخرة في الخليج العربي. وقد أكدت جوليا بأنه خلال التجارة أو إبرام الصفقات التجارية مع العرب، من الضروري التحلي بالصبر والاستثمار في العلاقة طويلة الاجل، لأن رجال الأعمال العرب يحبون معرفة شركائهم التجاريين جيداً.
كما قالت بأنه يجب النظر إلى أسواق ما وراء الخليج العربي. حيث قالت متحدثةً عن مشاريع مستقبلية لشركتها: “مصر تشهد نمواً كبيراً ولديها فرصاً كبيرة، خاصةً من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي تجمعها بتكتل المركوسور. حيث قالت في هذا السياق: “ستصل الكثير من المنتجات الجديدة إلى البرازيل والإوروغواي وبوليفيا”.
وقد كان المشاركون الثلاثة قد شاركوا تجاربهم بعد محاضرة فورلان المقتضبة من خلال حلقة حوار أدارتها رئيسة الاستشارات الدولية في الغرفة التجارية العربية البرازيلية السيدة كارين ميزوتا. كما قدم مدير استخبارات الأسواق في الغرفة السيد ماركوس فينيسيوس بيانات التجارة الخارجية بين البرازيل والدول العربية والتي أظهرت نمو الشراكة التجارية خلال السنوات العشر الأخيرة مع ارتفاع المبيعات البرازيلية وخاصة الذرة وفول الصويا.
وقد مثل الغرفة التجارية العربية البرازيلية في هذه الفعالية، كل من رئيس الغرفة الدكتور ويليام أديب ديب جونيور الذي افتتح اللقاء، ونائب الرئيس للشؤون المالية السيد محمد عبدوني نيتو، والرئيس السابق للغرفة سعادة السفير أوسمار شحفة، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة السيد سامي رومية والسيد ويليام عطوي والسيدة أليساندرا فريسو والسيد إدواردو داما. كما حضر هذا الحدث سعادة القنصل العام لدولة قطر في ساو باولو، السيد المهند علي الحمادي، ومساعد القنصل القطري السيد إليان النور.


