ساو باولو – تصل الأتيمويا المزروعة (القشطة) اليوم إلى السوق السعودية عن طريق شركة تتخذ من مدينة بورسكي في ولاية سانتا كاتارينا مقراً لها. إن هذه العملية التي تتضمن أصول متميزة ولغات مختلفة وأنواع غريبة من الفاكهة، كلها من تنظيم أديلسون نيفيز، وهو مالك شركة مولتيبلا كوميكس، الشركة التي تأسست في شهر آب أغسطس من العام 2020 وبدأت أنشطتها بتزويد الدول التقليدية في ميزان التجارة البرازيلي وهي اسبانيا وانكلترا بأكثر الفواكه شيوعاً، كالمانجو والبابايا.

بخبرة في إدارة الأعمال وإجازة في المفاوضات الدولية من جامعة ميشيغان الأمريكية، كان أديلسون قد عاد إلى البرازيل وقرر مواجهة تحدي التصدير، حيث يقول أديلسون الذي بدأ حياته المهنية كصحفي في هذا السياق: ” اخترت شركة تجارية للتصدير للتركيز على صغار المنتجين في البرازيل الذين لا يمتلكون الخبرة في مجال التصدير”. تقوم شركته بالتصدير إلى كندا وإنجلترا وهولندا وألمانيا، وفي الشرق الأوسط إلى كل من السعودية، وقطر، ولبنان.
يردف أديلسون قائلاً: “بدأت بتصدير المانغا والبابايا. وفي تلك الفترة، كنا نرسلها عن طريق البحر إلى كل من قطر والكويت، وبعد أن تعرفت على اللبناني محمد أميري، بدأنا بإرسال المانغا عن طريق البحر عبر موانئ جدة ودبي وقطر والكويت”. ومع مرور الوقت لاحظ أديلسون المنافسة الكبيرة على مستوى الفواكه التقليدية فغير تركيزه إلى أنواع الفاكهة الغريبة، حيث يقول: “بدأت بالبحث، وتمت دعوتي للمشاركة في برنامج للاتحاد البرازيلي للزراعة والثروة الحيوانية – CNA بالتعاون مع الوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمارات – ApexBrazil.
وفي العام 2022، بدأ أديلسون دراسة الأنواع الغريبة وتصدير الكاكي إلى كندا. ويقول بهذا الخصوص: “أحببت التجربة، لكن كانت تنقصني السوق الشرق الأوسطية التي كنت أحلم دائماً بتلبيتها”. وخلال بحثه، تعرف على عربي سوري، الذي عرفه على زبونه الحالي ممدوح بازياد، المقيم في مدينة جدة السعودية، حيث بدأ هناك شراكة تستمر لثلاثة سنوات وتتضمن إرسال الغويابادا الحمراء، واللوكوات، والبلوم، والكينكان (البرتقال الياباني) والأتيمويا (القشطة). وهذه الأخيرة بدأ أديلسون ببيعها هناك عندما عرف بأن الشيرومويا الاسبانية كانت قد ظهرت في السابق في السوق السعودية، واغتنم هذا لتحفيز عميله على عرض الأتيمويا البرازيلية إلى العملاء العرب ( الأتيمويا هي نتيجة لمزيج بين الصنوبر والشيريمويا). حيث قال في هذا السياق محتفلاً: “لم يكن هناك احتمال آخر!، فقد أحبت السوق العربية غرابة هذه الفاكهة البرازيلية”.

لم تكن البداية سهلة: العملاء العرب معروف عنهم بأنهم لجوجين، وهذا تطلب بدوره فهم أفضل للنضج الصحيح، ولحجم الفاكهة، والشهادات، وطريقة التغليف، والحماية إلخ…… يضيف قائلاً: ” لكننا تغلبنا على هذه التحديات وأصبح كل شيء أسهل لأنني اخترت المنتجين اليابانيين من ساو باولو، وبسبب قربنا من مطار غواروليوس، وهو مركزنا في البرازيل للرحلات التجارية، وبشكل رئيسي لأن العرب يتفوقون في الجودة وهم صادقون جداً، بالإضافة إلى الابتكار المستمر في أنواع جديدة من الفواكه الغريبة.
بعد ثلاثة سنوات من التصدير المنتظم إلى المملكة العربية السعودية، يمكن لأديلسون القول بان لديه علاقة متميزة مع العملاء. لقد تعلم بسرعة الطريقة العربية في التفاوض والتواصل، واحترام الديانة الإسلامية، والاهتمام الشخصي. وبسبب الصراع في المنطقة، كان على أديلسون أن يكون مرناً وأن يتأقلم مع تغير لتاريخ الشحن إلى الوصل إلى حل تغليف جديد، لأن الكثير من شركات الطيران قد توقفت عن العمل في المنطقة وبقيت فقط أسعار التعاريف الأبهض ثمناً، وانخفضت التنافسية، وكان الحل في جعل الكيلو أرخص ثمناً مع تغليف أخف.
وأضاف أديلسون الذي سيتواجد في مدينة كامبناس لاستقبال وفد عربي سيشارك في إحدى فعاليات المدينة قائلاً: “العربي يحب أن يكون كل شيء واضح، ويحب الأشخاص الصادقين، وأن يتم تلبيته بشكل جيد وإعطائه الأولوية. إن علاقتي معهم على أرفع المستويات: أرسل ورقة فنية باللغة العربية، وأبحث عن الكلمات المناسبة لأعرف كيف أستخدمها. والنتيجة أنهم يحبون طريقتي، يمدحونني طوال الوقت، ويشكرونني دائما على الشراكة”.
اقرأ أيضاً:
شركات عربية تأتي بالفاكهة إلى البرازيل
تقرير صحفي لديبورا روبين بالتعاون مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية ANBA


