ساو باولو – وصلت الشركة التي أسستها ابنة ولاية ألاغواس البرازيلية ألينا أمارال، والتي تحمل نفس اسم الولاية وتنتج قطع ألبسة معاصرة مصممة بتقنيات حرفية إلى دبي في الإمارات العربية المتحدة.

تقول مصممة الأزياء والصحفية ذات ال 56 عاماً من العمر: ” خلال السنوات الأخيرة، قمت بأربعة عمليات بيع على الأقل لأشخاص مقيمين في دبي في الإمارات العربية المتحدة. وأذكر بأن اثنتين من هذه المبيعات الخاصة قد جرتا عبر الصفحة الخاصة بعلامتي التجارية على الانستغرام. إحداها لسيدة أمريكية الجنسية تقطن في دبي، حيث كانت قد طلبت كيمونو مطرز بأغنية من توكينيو”
وتتابع حديثها قائلةً: “إضافةً لهذه المبيعات، أذكر كذلك عملية بيع أخرى كانت قد جرت في البرازيل. ففي العام الماضي كانت سيدة مقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة تقضي إجازتها في فندق فاره في ولاية سالفادور، وقد وجدت واشترت إحدى قطعي التي كانت معروضة للبيع في إحدى الفعاليات التي جرت في قصر تيراشابيو”.
إنها أزياء فريدة وغنية بالمعنى، ووفقاً لألينا، تجذب الأزياء انتباه من يسكن هذا البلد العربي لأنهم يمتلكون رؤية واهتماماً كبيراً بالألوان والأقمشة والحرف اليدوية البرازيلية.
وتستطرد ابنة ولاية ألاغوس موضحةً: ” لديهم امكانية وصول كبيرة إلى كل ما هو فاخر، لكننا نعلم أن الفخامة تقترب يومياً أكثر من ما هو إنساني ويدوي وحصري. لذلك، أعتقد بأن هذا التفكير سيجعل العرب يقتربون من علامتي التجارية. ولكن من جهتي، فأنا بحاجة لمساعدة من شركاء تجاريين لأنني لا أعرف جيداً كيفية الوصول إلى المستهلكين”.
مبيعات دولية أخرى
إضافةً لدبي، سجلت هذه العلامة التجارية تواجداً في كل من أوروبا وإفريقيا.
تقص ألينا قائلةً: “كانت أول عملية تجارية دولية لي في العام 2023، عندما صممت مجموعة خاصة لمتجر في العاصمة الجنوب افريقية جوهانزبرغ. وبعد ذلك، شاركت في فعالية في مدينة نيو يورك في الولايات المتحدة الأمريكية خلال أسبوع الموضا في المدينة للعام 2024، كما ذهبت إلى ميلانو لأول مرة بدعوة من الوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمارات في الخارج ApexBrasil. وفي ذلك العام عرضت قطعي في إحدى صالات العرض” .

أما في البرتغال، فقد صممت البرازيلية بالفعل مجموعة صيفية لمتجر كاجو كومبورتا، حيث تقول بهذا الخصوص: “إن هذه الزبونة البرتغالية هي صاحبة هذا المتجر الحديث والذي يعمل بالموضة الحرفية في جميع أنحاء العالم، وهي تعرف تماماً عملي الذي عرض في صالة عرض ميلانو. نقوم هذا العام بتطوير مجموعة أخرى لها، حيث سيتم بيعها خلال فصل الصيف في أوروبا”.
في العام 2025، تم اختيار هذه العلامة التجارية للمشاركة في عرض أزياء في مدينة ميلانو الايطالية وحصلت عندها على شهادة أصدقاء الأرض الدولية FOE، وهي عبارة عن ختم للاستدامة تمنحه منظمة الاستدامة العالمية WSO. وتقول ألينا في هذا السياق: “إنه لامتياز كبير الحصول على هذا الختم الدولي لأنه يعترف بالعلامات التجارية المستدامة التي تستخدم مواد قابلة للتتبع والتي تتحمل المسؤولية الاجتماعية وتحافظ على المعرفة من خلال الحرف اليدوية”.
الشكر يعود هنا لهذه الشهادة التي حصلت عليها الشركة من خلال مشاركتها في أسبوع ميلانو للموضا 2026. حيث كانت من بين 13 علامة تجارية تم اختيارها من قبل المنظمة الدولية للاستدامة لتقديم مجموعة أزيائها الجديدة لربيع وصيف 2026.
أقيم هذا الحدث في أيلول/ سبتمبر من العام 2025، وحصل على دعم شهادة أصدقاء الأرض الدولية FOE التي تضع معايير صارمة للاستدامة في صناعة الأزياء.
كما حظيت مشاركة ألينا أمارال في عرض الازياء كذلك بدعم من برنامج التدويل لصناعة النسيج والموضا البرازيلية، وهو نتيجة لشراكة بين الجمعية البرازيلية لصناعة النسيج والملابس Abit والوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمارات في الخارج ApexBrasil.
وبالنسبة للمستقبل، ترغب سيدة الأعمال أن تعزز مرة تلو أخرى الحضور الدولي لعلامتها التجارية. حيث تقول بهذا الخصوص: ” سأشارك في تشرين الثاني/ نوفمبر في Micsul (سوق الصناعات التقليدية الثقافية)، وهي عبارة عن جولات أعمال دولية تقام في البراغواي. وسأشارك في هذا الحدث الذي كان قد تم اختياري للمشاركة فيه من قبل وزارة الثقافة البرازيلية في محادثات مع أشخاص من جميع أصقاع العالم بما فيها الصين والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وبالنسبة للسنة المقبلة، لدي نية بفتح نقطة بيع في ساو باولو وأخرى في البرتغال”.
قصة العلامة التجارية
خريجة كلية الصحافة مع تخصص بالأزياء، جاء هذا الاهتمام في وقت كانت البلاد لا تحظى بحضور كبير في هذا المجال.
تسرد ألينا متحدثةً: “أنا رائدة في هذا المجال في ولاية ألاغواس. أمضيت ست سنوات أغطي فعاليات وطنية ودولية في مجال الموضا لعدة مَجَلَّات. وبعد ذلك، قضيت تسع سنوات أخرى في إنتاج الأزياء والعناية بأزياء لعروض فنانين مثل دانيلا ميركوري وكارلينيوس براون. وخلال فترة عملي هذا، تنقلت وسكنت في كل من سالفادور وساو باولو ونيو يورك”.

في العام 2026، وعند عودتها إلى ولايتها الأم، قررت ابنة ولاية ألاغواس تحقيق حلمها في تصميم قطع الملابس الحرفية، حيث تقول: ” نظراً لكون سوق صناعة الفن في ألاغواس صغير جداً، قررت عند عودتي جلب أزياء الكون الذي عملت به إلى الألبسة الشائعة. وقد استدعيت في نفس تلك السنة من قبل رئيس لمنظمة غير حكومية لتطوير مشروع للاندماج، حيث كنت بحاجة لتعليم نشاط منتج لأمهات من المنطقة الشمالية الشرقية البرازيلية. وكان هذا هو النشاط الذي جلب لي موظفاتي المستقبليات”.
وبينما كانت تفكر بما يمكنها تعليمه لتلك السيدات، تذكرت ألينا أصولها. حيث كانت ولدت في المناطق النائية من ألاغواس، وكبرت سيدة الأعمال ونشأت في مصنع الخياطة الخاص بعماتها و خالاتها حيث واكبت تقاليد الحرف اليدوية لنساء مدينتها. وتردف هنا قائلة: “إن حقيقة تأخر وصول الصناعة إلى المنطقة الشمالية الشرقية البرازيلية، نتج عنه الحفاظ على الكثير من تقاليد المنطقة، مما منحنا إرثاً غنياً من الأعمال اليدوية. وخلال ترعرعي في هذه المنطقة، تعلمت التطريز في طفولتي وقررت أن أنقل هذه المعرفة للغير. وخلال السنوات العشر الأخيرة، أسست تجمع نساء آرتياندو وساعدت في تدريب أكثر من 600 امرأة على التطريز الحر.”
إن جزء من تلك النساء اليوم مسؤول عن إنتاج البلوزات والكيمونو والقمصان القصيرة والقمصان التي تصنعها علامة ألاجواس.
اقرأ كذلك:
أزياء الأطفال كامو كامو تنطلق للعالمية
تقرير صحفي لريبيكا فيتوري بالتعاون مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية.


