ساو باولو – اتفقت وزارة السياحة البرازيلية والغرفة التجارية العربية البرازيلية، بالتعاون مع هيئة «فامبراس حلال» لإصدار شهادات الحلال، على تشكيل فريق عمل يتولى إعداد مبادرات تهدف إلى تنشيط السياحة بين البرازيل والدول العربية، سواء من خلال استقطاب المزيد من السياح العرب والمسلمين إلى البرازيل أو تشجيع السياح البرازيليين على زيارة الدول العربية. وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقده وزير السياحة البرازيلي، غوستافو فيليسيانو، مع مسؤولي الغرفة التجارية العربية البرازيلية وهيئة «فامبراس حلال»، يوم الاثنين (20 يوليو)، في مقر الغرفة بمدينة ساو باولو.

ومن بين المقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع، تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات السياحية أو إعفاء مواطني بعض الدول منها، إلى جانب تأهيل المنشآت السياحية البرازيلية لاستقبال السياح العرب والمسلمين. وقال الوزير، في تصريح لوكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا): «سيكون دور فريق العمل تحديد السبل الكفيلة بتحقيق أفضل النتائج، ووضع تصور أكثر دقة للإجراءات العملية التي ينبغي اتخاذها».
وأشار معالي الوزير إلى أن البرازيل أعفت، في مايو الماضي، المواطنين الصينيين من تأشيرة الدخول لمدة ثلاثين يومًا، وذلك على أساس المعاملة بالمثل، بعد أن اتخذت الصين الإجراء نفسه تجاه البرازيليين. وأضاف أن هذه الخطوة أسهمت في زيادة عدد السياح الصينيين الوافدين إلى البرازيل بنسبة 75%.
وأوضح الوزير أن فكرة تسهيل إجراءات التأشيرات بالنسبة للدول العربية كانت أحد المقترحات التي نوقشت خلال الاجتماع، مؤكدًا أن هذا الملف لا يقتصر على وزارة السياحة أو الغرفة التجارية العربية البرازيلية، بل يرتبط بسياسات الدولة ويستلزم مشاركة وزارة الخارجية البرازيلية.

ورأى فيليسيانو أن السوق العربية تمثل فرصة واعدة لقطاع السياحة البرازيلي، قائلًا: «يشهد قطاع السياحة في البرازيل مرحلة استثنائية، وللحفاظ على هذا الزخم، بل وتعزيزه، لا بد من التوجه إلى شركاء وأسواق جديدة». وأضاف أن الهدف لا يقتصر على جذب السياح من الدول العربية، بل يشمل أيضًا تشجيع البرازيليين على السفر إلى المنطقة. ولفت إلى أن البرازيل استقبلت نحو تسعة ملايين سائح أجنبي خلال عام 2025، مقارنة بنحو ستة ملايين في عام 2024.
كما شدد الوزير على أهمية إعداد القطاع السياحي البرازيلي لاستقبال السياح العرب والمسلمين، معتبرًا أن احترام الخصوصيات الثقافية والدينية وتأهيل المنشآت والعاملين في القطاع لاستقبال هؤلاء الزوار بالشكل المناسب يمكن أن يسهم في زيادة أعدادهم. وأكد بأن فريق العمل سيكون الجهة المخولة بتحديد الإجراءات الأكثر ملاءمة، مشيرًا إلى أن الحلول المناسبة لمنطقة معينة قد لا تكون بالضرورة الأنسب لمنطقة أخرى.
وفيما يتعلق بإمكانية زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين البرازيل والدول العربية، أوضح فيليسيانو أن فريق العمل قد يعقد أيضًا اجتماعات مع شركات الطيران الراغبة في تسيير رحلات إلى البرازيل. وقال: «شركة طيران الرياض السعودية تشهد مرحلة توسع، وقد تدرج البرازيل ضمن وجهاتها المستقبلية». وتوجد حاليًا رحلات جوية مباشرة بين البرازيل وكل من المغرب، والإمارات العربية المتحدة، وقطر.
وخلال الاجتماع، قدمت الغرفة التجارية العربية البرازيلية عرضًا تضمن بيانات حول مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، وأعداد السياح العرب الوافدين إلى البرازيل، إلى جانب أبرز العوامل التي تسهم في استقطابهم. وقدّم العرض مدير إدارة استخبارات السوق في الغرفة، ماركوس فينيسيوس، عقب افتتاح الاجتماع من قبل رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، ويليام أديب ديب، الذي أكد استعداد المؤسسة للتعاون مع وزارة السياحة في تنفيذ المبادرات المشتركة. وشارك في الاجتماع أيضًا أعضاء آخرون من الغرفة التجارية العربية البرازيلية، ووزارة السياحة، وهيئة «فامبراس حلال».
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


