ساو باولو – من مزيج لمشكلة جلدية قديمة، وسفريات إلى دول البحر الأبيض المتوسط، ومقشر كانت قد أحضرته شقيقتها من باريس خلال البويربيريوم، أسست دانييلا سكر ديب علامتها التجارية لمنتجات تركز على ترطيب الجسم، والمناسبة في نفس الوقت للحمام الطقوسي. تقول سيدة الأعمال: ” كنت أعاني منذ صغري دائماً من الجفاف، وكانت بشرتي تتقشر من شدة حساسيتها. لم أكن أتحلى أبداً بالصبر كي أضع الكريم المرطب. لم يكن يبدو لي من العملي أن أستحم وأجفف نفسي ومن ثم أن أضع الكريم. لطالما حللت الأمر بالزيوت في الحمام.”
المشكلة هي أنه إلى يومنا هذا، وبعد أكثر من خمسين عاماً، لم تتمكن بعد من العثور على الزيت المثالي. ولم تخطر لدانييلا فكرة إنشاء علامتها التجارية الخاصة إلا بعد أن أحضرت أختها المقشر الفرنسي المصنوع من الملح الخشن والزيت، وعندما أنجبت طفلها الثالث في سن 49، خطرت لها فكرة إنشاء علامتها التجارية الخاصة، حيث تقول في هذا السياق: ” عندما فتحت تلك القارورة وشممت رائحتها، عادت لي العديد من ذكريات السفر، الكثير منها من الرحلة التي قمت بها مع صديق في التسعينيات إلى دول البحر الأبيض المتوسط (بما في ذلك مصر)، وفكرت: لماذا لا أصنع المنتج المثالي لبشرتي بنفسي؟”

ولدت شركة حبيبة في شهر أيلول سبتمبر من العام 2024. حيث دعت دانيلا أندريا سعد وهي صديقة قديمة تعمل في السوق المالية لمساعدتها في وضع مخطط المشروع، وأن تكون شريكة في هذا المسعى. ثم تعمقت في عالم العطور وبحثت عن عدة دور فرنسية، وبعد أن خاب أملها من جميعها، وجدت المفضلة لديها على الأراضي البرازيلية. واستغرق الأمر منذ ذلك الحين حتى إنشاء المنتجات (التي صنعتها هي)، والتغليف (بمظهر صيدلية قديمة، بلون كهرماني، مما يساعد على حماية المحتوى)، وإنشاء الموقع الإلكتروني للمبيعات ما يقارب السنة والنصف. حيث أطلقت حبيبة افتتاحها الرسمي في نيسان أبريل من هذا العام.
دانييلا من الجيل الثاني المالك لمتجر ديبوزيتو دي مياس ساو جورجي، وهو متجر ملابس داخلية تقليدي في شارع 25 دي مارسو في ساو باولو، كانت هي من جعلت المتجر المحلي في عام 2001 عملاً افتراضياً. وبفضل خبرتها الواسعة في التجارة الإلكترونية، أنشأت دانييلا بنفسها منصة مبيعات حبيبة. حيث يتم الإنتاج بواسطة “شخص بالباطن بشكل كامل”، يقوم بتنفيذ العملية كاملة، عنوانه في ريف ساو باولو. أما كل شيء آخر (الشعار، التسويق، المحتوى، إلخ) تم بواسطة ما تسميه “الأيدي البشرية”، وهم محترفون تعرفت عليهم خلال رحلتها. حيث تقول: “لم أرد توظيف شركات، بل أشخاص.”

يتضمن الكاتالوج اليوم ثلاثة منتجات وهي المقشر والزيت والصابون. كل منها بعطرين مختلفتين. كما أن هناك عطر قادم سيتم اطلاقه قريباً وهو مزيج من الليمون. كما تحتوي إحدى المقشرات على زيت الأرجان المعروف باسم “ذهب المغرب”. ومن المتوقع أن تظهر منتجات أخرى قريباً، مثل منتجات اثنان في واحد تخدم أيضاً الشعر.توضح قائلةً “تظهر الأفكار ونجرب ونبدع، دون استعجال، وبدون تلك الرغبة في امتلاك ملف أعمال ضخم”. فكرة العلامة التجارية هي استعادة الطريقة التي كان الناس يستحمون بها في الماضي، دون استعجال، كطقس للروح، كما لا تزال العديد من الثقافات الشرقية تفعل (وتستشهد بالحمام التركي كمثال على الإلهام).
تباع المنتجات على المنصة وفي الفعاليات. ولا زالت دانيلا تحوال فهم من هو جمهورها، لكنها تؤمن أنه يتكون من أشخاص ذوي بشرة جافة كبشرتها، سيدات بعمر الخمسين وما فوق، اللواتي يعانين من الجفاف الذي يسببه سن اليأس، والأشخاص الذين يحبون طقوس الاستحمام، وأولئك الذين يتبعون خط المنتجات الطبيعية. أما التصدير فهو حلم للمستقبل القريب.
من أصول عربية – تقول دانيلا : “أنا 75٪ سورية و25٪ لبنانية”، وتضيف موضحةً بأن شركة حبيبة تتجاوز أصول أسلافها إلى ما وراء الاسم: “العلامة مستوحاة بالكامل من العالم العربي لأن العوامل الحسية قوية جداً في ذلك العالم.”
قم بزيارة صفحة شركة حبيبة على الانستغرام
تقرير صحفي لديبورا روبين بالتعاون مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية ANBA


