شفشاون – بدأ أحد الفنادق الواقعة في شمال المغرب، والذي يستقبل أعداداً كبيرة من السياح الآسيويين، يسجل تزايداً ملحوظاً في عدد النزلاء البرازيليين. ويُعد دار با سيدي آند سبا ملاذاً هادئاً وراقياً في شفشاون، يقصده الراغبون في استكشاف المنطقة، كما يستثمر حالياً في استقطاب المسافرين من البرازيل، الذين بات وصولهم إلى المغرب أكثر سهولة منذ إطلاق الرحلات المباشرة لشركة الخطوط الملكية المغربية قبل عام ونصف.

وقال مالك الفندق، نجيب صدقي، لمجموعة من الصحفيين البرازيليين الذين استضافهم الفندق: “عدتُ من البرازيل قبل أقل من شهرين، وقد بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها، فالبرازيليون معجبون حقاً بمدينة شفشاون، لأنها مدينة أصيلة”. وكان نجيب قد زار البرازيل خلال معرض السياحة “WTM” الذي أقيم في أبريل بمدينة ساو باولو، حيث أتيحت له فرصة التعريف بمشروعه السياحي.
وتُعرف شفشاون عالمياً بلقب المدينة الزرقاء، ولا تقتصر جاذبيتها على مدينتها العتيقة المطلية بالأزرق، بل تضم أيضاً وجهات طبيعية وترفيهية، مثل مسارات المشي في قرية أكشور. وفي هذه المنطقة، يوفر دار با سيدي آند سبا خيار إقامة مناسباً للباحثين عن السكينة، إذ يقع بعيداً عن صخب المدينة، كما يتيح الوصول بسهولة إلى مختلف المعالم السياحية المحيطة. ويبعد الفندق نحو 15 دقيقة بالسيارة عن المدينة العتيقة لشفشاون، وحوالي 40 دقيقة عن أكشور.
وأثناء تجوله في الممرات الحجرية للفندق، يروي نجيب قصة المشروع قائلاً: “لم يكن هناك أي شيء في هذا المكان من قبل، لقد بنيتُ هذه المنشأة من الصفر”. وقد أراد أن يمنح المكان طابعاً عائلياً دافئاً، فأطلق عليه اسم “دار با سيدي”، أي “بيت الجد” باللهجة المغربية. ويضيف: “أين تتناول أفضل الطعام؟ في بيت جدّيك. وأين تشعر بالراحة؟ في بيت جدّيك”. كما أطلق أسماء أفراد آخرين من عائلته، مثل الجدة والأبناء، على بعض مرافق الفندق.

وكان من أهدافه أيضاً أن يجعل الفندق فضاءً للاسترخاء والابتعاد عن ضجيج المدن الكبرى. ويقول: “أردت الابتعاد عن المدينة، لأن معظم من يعيشون في المدن الكبرى مثل ساو باولو والدار البيضاء يبحثون عن الهدوء، وهنا يجدون هدوءاً كاملاً وتغييراً جذرياً في الأجواء”. ويقع الفندق وسط جبال الريف التي يمكن مشاهدتها من مختلف أرجائه.
وبالفعل، يُعد الهدوء والشعور بالاندماج في الطبيعة من أبرز مزايا الفندق. ويمكن وصف مجمع دار با سيدي آند سبا بأنه حديقة خضراء واسعة تنتشر فيها مبانٍ أنيقة تضم مطعماً وقاعات للفعاليات والاجتماعات وخياماً وبيوت ضيافة وأكواخاً مستقلة ومبنى للاستقبال وغيرها من المرافق. كما تتوسط المجمع بركة سباحة ذات تصميم مستوحى من الطراز المعماري لبقية منشآت الفندق.
ويتوفر السكن في غرف وأجنحة بمستويات مختلفة، تشمل الغرف الفاخرة والأجنحة الفاخرة والأجنحة الصغيرة، إضافة إلى الأكواخ المنتشرة في أنحاء الفندق. وتضم هذه الأكواخ غرفاً واسعة وحمامات وصالات جلوس وشرفات مزودة بمظلات، وتطل من جهة على الحدائق الداخلية ومن الجهة الأخرى على الطبيعة الخضراء المحيطة. ومن داخل الغرف أو الأكواخ يمكن سماع صياح الديكة وزقزقة الطيور وحتى أصوات بعض الخراف، مما يمنح النزلاء راحة ذهنية بعيداً عن إيقاع الحياة الحضرية السريع.

ويقدم مطعم الفندق أطباقاً من المطبخ المغربي والمتوسطي والعالمي، كما ينظم أحياناً دورات لتعليم الطهي التقليدي. ويوجد كذلك مكان مخصص للصلاة، فيما لا تزال مرافق “السبا” قيد الإنشاء. وخارج المنطقة المسوّرة للفندق، يعتني المشروع بتربية بعض الحيوانات وزراعة الخضروات في حديقة خاصة تتخللها ساقية صغيرة. ويمكن للزوار، بناءً على طلب مسبق من المالك، زيارة هذه المنطقة وممارسة بعض تمارين اليوغا قرب المياه.
وتقع شفشاون على بُعد نحو 340 كيلومتراً من مدينة الدار البيضاء، التي تسير إليها الخطوط الملكية المغربية رحلات مباشرة من ساو باولو، ومن المقرر أن تطلق أيضاً خطاً مباشراً من ريو دي جانيرو عام 2027. وللوصول من الدار البيضاء إلى شفشاون، يمكن للمسافر استقلال القطار فائق السرعة إلى طنجة، ثم متابعة الرحلة بالسيارة أو سيارة الأجرة إلى المدينة الزرقاء.
للمزيد من المعلومات حول فندق دار با سيدي آند سبا، يمكن زيارة موقعه الإلكتروني
اقرأوا أيضاً التقارير الأخرى ضمن سلسلة السياحة في المغرب:
سافرت الصحفية بدعوة من شركة الخطوط الملكية المغربية (Royal Air Maroc) وفندق دار با سيدي آند سبا (Dar Ba Sidi & Spa) ووكالة أليزيه (Alizés)
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


