أغافاي – تعتبر أغافاي رسمياً قرية تقع جنوبي مدينة مراكش، المدينة التي تقع جنوب المغرب. وهو أيضاً اسم الصحراء ذات التربة الصخرية والطينية التي ترى فيها أولى ارتفاعات جبال أطلس، وهي الجبال التي تعبر الأراضي المغربية وتضمن مياه الشرب لمدينة مراكش.
أغافاي ليست كالصحارى التي تشاهد في الافلام، تلك ذات الكثبان الرملية وتمتد لأميال وأميال دون مياه في الافق. فهي تقع على بعد حوالي 30 كيلومتراً من مراكش، تحدها من الجهتين طريق متعرجة تكشف عن ممتلكات صغيرة لسكان وتجار يقتاتون على السياحة الصحراوية. يقود هذا المنظر الزائر لتخيل كيف كانت الحياة بدون مدن.

من الممكن امتطاء الجمال على كثبان صحراء أغافاي مقابل مبلغ 30 دولار أمريكي ولمدة 40 دقيقة. وعندما لا يمتطيها السياح، تتغذى الجمال على التبن في تلك الممتلكات الصغيرة. ومن الجولات الشائعة الأخرى هي ركوب الـ ATV . فهو مثالي وآمن لمن يرغب في تجربة مغامرة صغيرة في الصعود والهبوط من وإلى الجبال. لكن في هذه الحالة، يرتفع السعر إلى 45 يورو للشخص. وإذا استخدم شخصان معا الـ ATV، ينخفض السعر إلى 35 يورو لكل منهما لمدة 40 دقيقة. قد تختلف الأسعار والجولات. تجربة متكاملة، ركوب الجمل وتناول العشاء في خيمة، قد يكلف 60 دولارا للشخص الواحد.
تحتفظ صحراء أغافاي بتجربة لا تقدر بثمن، وعلى الرغم من قصر مدة هذه التجربة إلا أنها قيمة جداً: الشعور بتجربة العيش لبضع ساعات في بيئة ريفية. أما غروب الشمس، حتى في يوم غائم، فهو فريد من نوعه. نعم، المناخ يصبح غائماً في الصحراء! وفي وقت سابق من هذا العام، هطلت الأمطار في صحراء أغافاي، مما جاء بالمياه والنباتات التي لم تظهر في هذه الصحراء منذ فترة طويلة.
تصبح تجربة العيش في مناخ الصحراء أكثر إثارة إذا حظي الزائر بفرصة الاستمتاع بقضاء ليلة هناك، أو على الأقل إذا تناول عشاء لطيف في الخيام أو الشاليهات أو الفنادق أو الكبائن المنتشرة في جبال أغافاي المنخفضة. حيث تحتوي معظم المنتجعات الصغيرة هناك على مسابح وكراسي استراحة شمسية وغرف نموذجية للإقامة الليلية. إنها دعوة حقيقية لأولئك الذين يبحثون عن السكون والسلام وسط الكثبان الصخرية.
وإذ لم يكن من الممكن قضاء ليلة هناك، فمن المفيد قضاء بضع ساعات في إحدى هذه المنتجعات والاستمتاع بمنظر الغروب، حيث تغرب الشمس ببطء، والسماء الصافية، وضوء القمر ساطع باستمرار بغض النظر عن المرحلة التي يمر بها. تبدأ العروض الموسيقية بـ “غنوى”، وهي الرقصة التقليدية للمنطقة، حيث تبدأ بهدوء، لتكتسب بعدها إيقاعاً مختلفاً مع حماس السياح وتناول العشاء. وعادة ما يقدم في هذه السهرات طاجين لحم البقر مع البطاطس بالتوابل.
رحلة إلى أغافاي فرصة رائعة للاستمتاع بثقافة الصحراء دون الحاجة لمغامرات كبيرة أو الكثير من التنقل. مع غروب شمس لا يمكن أن توفره إلا طبيعة تحيا بسلام.
اقرأ كذلك التقارير الأخرى في السلسلة:
شارك الصحفي في هذه الرحلة بدعوة من المكتب الوطني المغربي للسياحة – ONMT والرابطة البرازيلية لمنظمي الرحلات السياحية – Braztoa وشركة تأمين السفر – GTA.


