ساو باولو – جمعت سفارة السودان في البرازيل رجال أعمال برازيليين وسودانيين لعرض فرص الاستثمار في السودان الساعي إلى تسريع عملية إعادة الإعمار مع تراجع حدة النزاع الأهلي المستمر منذ عام 2023.
وعُقد اللقاء يوم الثلاثاء (25 أغسطس) في مدينة ساو باولو، على هامش المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي، وهو فعالية تنظمها الغرفة التجارية العربية البرازيلية وتخصص لمناقشة العلاقات بين البرازيل والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، ومن بينها السودان.
وخلال اللقاء، أكد سعادة سفير السودان لدى البرازيل، أحمد سوار، أن السودان يشهد تراجعاً تدريجياً في حدة الأعمال العدائية. وقال إن معظم أنحاء البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم، أصبحت خالية من النزاعات، وأن هذا الوضع أوجد طلباً كبيراً على مختلف أنواع المنتجات والخدمات غير المتاحة حالياً في السوق المحلية.

وقال سوار أمام 19 من رجال الأعمال وممثلي القطاعات البرازيليين والسودانيين الذين شاركوا في اللقاء، من أعضاء الوفد السوداني وضيوف الغرفة التجارية العربية البرازيلية: “نحن بحاجة ماسة إلى أصناف زراعية لإعادة تنشيط القطاع الزراعي، وتقنيات لإنتاج الغذاء، وآلات، ومواد بناء، ومختلف أنواع الكفاءات المهنية”.
ومن بين فرص التعاون التي نوقشت خلال اللقاء، برزت إمكانية مشاركة مستثمرين برازيليين في استخراج الذهب في السودان.
وقال محمد الخطيب، من الشركة السودانية للموارد المعدنية، لوكالة الأنباء العربية البرازيلية (أنبا): “قطاع الذهب نشط للغاية، وكذلك عمليات استخراج معادن أخرى، من بينها النحاس والمنغنيز والكوبالت. وأعتقد أنه يمكننا إقامة خط تجاري مع البرازيل للذهب وغيره من المعادن السودانية، وهو ما قد يشكل الخطوة الأولى نحو تبادل التكنولوجيا والاستثمارات بين بلدينا”.
وبالإضافة إلى قطاع الذهب، تناول اللقاء فرصاً في مجال البنية التحتية. وتشمل الاحتياجات في هذا القطاع إعادة تأهيل الطرق وإنشاء موانئ جديدة على البحر الأحمر لتخفيف الضغط عن الموانئ التي تشهد حالياً ازدحاماً، فضلاً عن إنشاء مرافق للتخزين وتجديد أسطول الشاحنات، ويفضل أن تكون من الطرازات المصنعة في البرازيل، باعتبارها أكثر ملاءمة لظروف البلاد من المركبات الأوروبية.
ومع إعادة بناء البنية التحتية، تتوقع السفارة السودانية أن يصبح السودان منصة لإنتاج الغذاء لصالح الشركات البرازيلية، ترتبط بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. كما ترغب السفارة في عودة المزارعين البرازيليين الذين كانوا يعملون في السودان وحققوا نجاحاً كبيراً قبل عام 2023، للمساهمة في جهود التصنيع في البلاد.
وقال عبدالـعظيم حمد، مالك شركة “Zarif Importação e Exportação” التي تتخذ من البرازيل مقراً لها، باللغة البرتغالية بطلاقة: “السودان اليوم يحتاج إلى كل شيء، من الإبرة إلى الطائرة. لدى السودان اليوم كميات كبيرة من الذهب، لكن لا شيء تقريباً سواه. والبلاد بحاجة إلى البرازيل لدعمها في قطاع البناء، والبنية التحتية، وفي كل شيء تقريباً. وأي شركة يمكنها اليوم أن تجد لها مجالاً للعمل في البلاد”.
وقال حمد، وهو سوداني مقيم في ساو باولو، إن الحكومة السودانية تعمل على تنظيم بعثة تضم رجال أعمال برازيليين خلال الأشهر المقبلة، بدعم من الجمعيات المعنية. وكرر أمام الحاضرين أكثر من مرة دعوته للمشاركة في البعثة والاطلاع بأنفسهم على التقدم الذي يحرزه السودان.
وخلال اللقاء أيضاً، أعرب رجل الأعمال البرازيلي رافائيل ريبيرو، من شركة ” trading Interway”، للجانب السوداني عن اهتمامه بالتفاوض على الصمغ العربي، وهو منتج يستخدم في العديد من تطبيقات الصناعات الغذائية، ويُعد السودان أكبر منتج له في العالم.
ويرعى هذا المنتدى، الذي تنظمه الغرفة التجارية العربية البرازيلية، كل من”فامبراس حلال”، و”أكاديمية الحلال العالمية” (International Halal Academy)، و”فالي” (Vale)، و”موانئ دبي العالمية” (DP World)، و”سيديال حلال” (Cdial Halal)، و”بنك أبو ظبي الأول”، و”شركة إم بي آر إف العالمية للأغذية” (MBRF Global Foods Company) و”الخطوط الجوية القطرية”، و”MZAH Group Investment”. كما يحظى المنتدى بدعم مؤسسي من جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية واتحاد الصناعات في ولاية باهيا البرازيلية. وينظم المنتدى بالشراكة مع شركة “Cacilda Aragão Tours” للسياحة والسفر.
*ترجمه من البرتغالية: معين رياض العيّا


